أنتلجنسيا:أبو آلاء
كشف تقرير برلماني حديث عن اختلالات جسيمة في تدبير الشأن الجمعوي بمدينة الدار البيضاء، حيث استغلت بعض الجمعيات التي يترأسها منتخبون أو أقرباؤهم معدات رياضية تم اقتناؤها عبر صفقات عمومية بمبالغ ضخمة من المال العام، ما يطرح علامات استفهام حول تضارب المصالح وشفافية استخدام الموارد العمومية.
وتشير المعطيات إلى أن التجاوزات لا تقتصر على المعدات الرياضية، بل تشمل استغلال مرافق المقاطعات والجماعة، والملك العام، وتخصيص منح عمومية لجمعيات مرتبطة بأحزاب التحالف الحكومي، في مقابل إهمال الجمعيات المستقلة أو غير المقربة من الأغلبية، ما يكشف تمييزاً صارخاً في تدبير الموارد.
كما تم رصد حالات استغلال ملاعب القرب واستخلاص مبالغ مالية من المواطنين دون سند قانوني، واستخدام حافلات المقاطعات والجماعة بشكل متكرر لفائدة جمعيات ذات توجه سياسي محدد، في حين تحرم جمعيات مدنية أخرى من نفس الخدمات، ما يعكس تفاوتاً كبيراً ويضع علامات استفهام على مبادئ الحياد والمساواة.
ووجهت النائبة عتيقة جبرو، عن الفريق الاشتراكي، تساؤلات صريحة لوزارة الداخلية حول الإجراءات المزمع اتخاذها لضمان حيادية إدارة الشأن الجمعوي، وإمكانية فتح تحقيقات إدارية ومالية لمحاسبة من يستغل المرافق العمومية، ووضع تدابير تمنع تضارب المصالح، وحماية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أي توظيف سياسي، مع ضمان تكافؤ الفرص لجميع الجمعيات دون تمييز.
هذا الوضع يسلط الضوء على هشاشة منظومة التدبير الجمعوي بالدار البيضاء ويطرح ضرورة التدخل العاجل لتعزيز الشفافية والمساءلة وحماية المال العام والمصلحة المشتركة للمواطنين.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك