بعد ست زيادات متتالية انخفاض جديد في سعر الغازوال بالمغرب ابتداءً من 16 أكتوبر

بعد ست زيادات متتالية انخفاض جديد في سعر الغازوال بالمغرب ابتداءً من 16 أكتوبر
ديكريبتاج / الجمعة 16 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

شهدت أسعار المحروقات في المغرب تطوراً جديداً مع الإعلان عن خفض سعر الغازوال بمقدار 20 سنتيماً للتر ابتداءً من منتصف ليلة الجمعة 16 أكتوبر 2026، في خطوة تمنح أصحاب السيارات والشاحنات متنفساً محدوداً بعد سلسلة من الزيادات المتتالية التي أثقلت ميزانيات الأسر والمهنيين خلال الأشهر الأخيرة، في حين يُنتظر أن يظل سعر البنزين دون تغيير وفق المعطيات التي نشرتها وسائل إعلام مغربية

ويأتي هذا الانخفاض بعد ست زيادات متتابعة في أسعار الغازوال منذ منتصف يوليوز الماضي، إذ ارتفع السعر بنحو 69 سنتيماً في منتصف يوليوز، ثم بدرهم واحد مطلع غشت، وبـ65 سنتيماً خلال منتصف الشهر نفسه، قبل زيادات أخرى في شتنبر، وصولاً إلى الزيادة التي بلغت 80 سنتيماً مع بداية أكتوبر، وهو ما جعل كلفة التزود بالوقود ترتفع بصورة ملحوظة بالنسبة إلى السائقين ومهنيي النقل

وبحسب المعطيات التي أوردتها صحيفة «لو ماتان»، من المتوقع أن يتراجع سعر لتر الغازوال إلى حوالي 15.61 درهماً، مقابل نحو 15.81 درهماً قبل المراجعة الأخيرة، بينما يُنتظر أن يستقر سعر البنزين الممتاز في حدود 15.33 درهماً للتر، مع الإشارة إلى أن هذه الأسعار تظل تقديرية وقد تختلف من مدينة إلى أخرى ومن محطة توزيع إلى أخرى، تبعاً للأسعار المعتمدة لدى الشركات الموزعة

ورغم أهمية هذا التراجع بالنسبة إلى المستهلكين، فإن قيمته تبقى محدودة عند مقارنتها بالارتفاعات التي عرفها الغازوال منذ الصيف، إذ تشير تقديرات منشورة إلى أن مجموع الزيادات السابقة بلغ نحو 3.54 دراهم للتر الواحد، ما يعني أن الخفض الجديد لا يعوض سوى جزء صغير من الزيادة التراكمية، ولذلك لا يُتوقع أن يؤدي بمفرده إلى تغيير ملموس في المصاريف الشهرية للأسر التي تعتمد على السيارات أو للمهنيين الذين يستهلكون كميات كبيرة من الوقود

وتتزامن هذه التطورات مع تحولات في سوق الطاقة الدولية، حيث شهدت إمدادات الغازوال الروسي مستجدات جديدة بعد تخفيف موسكو بعض القيود المفروضة على الصادرات، كما تحدثت تقارير إعلامية عن ناقلة تحمل نحو 40 ألف طن من الغازوال الروسي منخفض الكبريت في طريقها إلى المغرب، غير أن هوية المستورد والميناء المغربي المقصود والاستخدام النهائي للشحنة لم تكن محددة في التقارير المنشورة، ما يجعل من المبكر الجزم بتأثير هذه الشحنة على الأسعار المحلية

وتتأثر أسعار المحروقات في المغرب بعدة عوامل، لا تقتصر على أسعار النفط والمنتجات المكررة في الأسواق العالمية، بل تشمل أيضاً تكاليف النقل والتأمين وشروط شراء الشحنات المستوردة وتوقيت وصولها، إذ تُبرم صفقات التوريد عادة قبل وصول الوقود إلى محطات التوزيع بفترة زمنية، ولذلك لا تنعكس التغيرات الدولية بصورة فورية على الأسعار عند المضخات، كما أن أي انخفاض في السوق العالمية لا يعني بالضرورة تراجعاً مماثلاً في السعر النهائي الذي يؤديه المستهلك

وبينما يمنح خفض 20 سنتيماً للتر بعض الارتياح للسائقين، تظل أسعار الوقود محط اهتمام واسع بسبب انعكاسها على تكاليف النقل وتوزيع السلع والخدمات، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى استمرار التقلبات خلال الأسابيع المقبلة وإمكانية تسجيل تخفيضات إضافية، خصوصاً في ظل ارتباط السوق المحلية بالتطورات الدولية، ليبقى الأثر الفعلي لهذا التراجع مرتبطاً بمسار أسعار المحروقات وتكاليف الاستيراد خلال المرحلة القادمة

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك