زيارة فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية تشعل الغضب ووقفة شعبية حاشدة بالفنيدق

زيارة فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية تشعل الغضب ووقفة شعبية حاشدة بالفنيدق
ديكريبتاج / الأحد 04 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتاجنسيا:أبو جاسر

عادت قضية سبتة ومليلية المحتلتين إلى واجهة النقاش العمومي بالمغرب، بعد تداول دعوات على منصات التواصل الاجتماعي للمشاركة في وقفة شعبية بمدينة الفنيدق يوم 14 أكتوبر 2026، احتجاجاً على الزيارة المرتقبة للعاهل الإسباني فيليبي السادس إلى الثغرين المحتلين، في خطوة يعتبرها أصحاب الدعوة استفزازاً لمشاعر المغاربة ومحاولة لتكريس الأمر الواقع في مدينتين يواصل المغرب التأكيد على مغربيتهما.

وتحمل الدعوة المتداولة شعار "دعوة مدنية سلمية"، حيث تدعو المواطنين إلى التعبير عن رفضهم للزيارة من خلال وقفة احتجاجية بالفنيدق، المدينة التي لا تبعد سوى كيلومترات قليلة عن سبتة المحتلة، في رسالة رمزية تعكس استمرار حساسية هذا الملف داخل الوجدان الوطني المغربي.

ويأتي هذا الحراك في سياق تجدد الجدل حول مستقبل المدينتين المحتلتين، اللتين ظلتا لعقود محور خلاف سياسي وتاريخي بين الرباط ومدريد، رغم التطور اللافت الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة. ويرى متابعون أن أي زيارة رسمية رفيعة المستوى إلى سبتة أو مليلية من قبل المؤسسة الملكية الإسبانية تعيد إلى السطح الأسئلة المرتبطة بالسيادة والذاكرة التاريخية، وتمنح زخماً جديداً للأصوات المطالبة بإبقاء الملف حاضراً في النقاش الوطني والدولي.

وتؤكد الدعوات المتداولة أن الوقفة المرتقبة ستكون ذات طابع سلمي ومدني، مع التركيز على إيصال رسالة سياسية ورمزية مفادها أن قضية سبتة ومليلية لا تزال تحظى باهتمام قطاعات واسعة من الرأي العام المغربي، وأن أي تحركات أو زيارات رسمية إسبانية إلى المدينتين تظل محل متابعة وتفاعل داخل المجتمع.

وفي المقابل، يبقى تنظيم مثل هذه الوقفات والتجمعات مرتبطاً باحترام القوانين المنظمة للتظاهر والتجمعات العمومية، كما أن طبيعة المشاركة وحجمها ومدى تحققها على أرض الواقع ستظل رهينة بالتعبئة الميدانية خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

وبينما تتواصل ردود الفعل حول الزيارة المرتقبة، يعود ملف الثغرين المحتلين مرة أخرى إلى صدارة النقاش، في تذكير بأن قضية سبتة ومليلية ما زالت تمثل بالنسبة لعدد من المغاربة ملفاً سيادياً مفتوحاً، وأن أي حدث مرتبط بالمدينتين كفيل بإعادة إشعال الجدل حول أحد أقدم الملفات العالقة في العلاقات المغربية الإسبانية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك