الزيادات المتواصلة في المحروقات وغياب الرقابة يضعان المغاربة في مأزق اقتصادي

الزيادات المتواصلة في المحروقات وغياب الرقابة يضعان المغاربة في مأزق اقتصادي
ديكريبتاج / الأربعاء 01 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا

يتساءل المواطنون المغاربة عن الأسباب الحقيقية وراء الزيادات المتكررة في أسعار المحروقات التي تضرب القدرة الشرائية بشكل مباشر، فتتضاعف تأثيراتها على أسعار السلع والخدمات، بينما يبقى دور المجلس المكلف بالمراقبة والتسقيف محدوداً إن لم نقل معدوماً، ما يترك السوق عرضة للانفلات أمام لوبيات الفساد وتجار الأزمات الذين يستغلون الظروف لتحقيق أرباح غير مشروعة.

الحكومة والهيئات المكلفة بتسيير الأسعار تبدو عاجزة عن تطبيق أي آلية فعّالة للرقابة، في حين ينام البرلمان نوم أهل الكهف، دون أن يستعمل أي بند من صلاحياته الدستورية لضبط السوق وحماية المواطنين، تاركاً الشعب يواجه تبعات ارتفاع الأسعار وحده.

بعض النواب يكتفون بالمسرحيات الإعلامية والخطب الجوفاء، دون أن يقدموا حلولاً عملية أو ضوابط حقيقية تحمي الاقتصاد الوطني أو الحد من استغلال الأزمات، فيما المواطن العادي يجد نفسه محاصراً بين الفقر وارتفاع تكاليف الحياة اليومية.

الوضع يكشف هشاشة السياسات الاقتصادية المتبعة وفشل الآليات الرقابية، ويطرح علامات استفهام كبيرة حول جدية المؤسسات المنتخبة في الدفاع عن مصالح الشعب، خاصة أمام لوبيات تتعامل مع السوق كمجال للربح غير المشروع دون أي رادع.

غياب الإجراءات الحقيقية واحتكار التحكم بالأسعار يضاعف معاناة المغاربة، ويعكس أزمة ثقة متنامية بين المواطن والدولة، ما يجعل الحاجة إلى إصلاح جذري وفعلي للسياسات الاقتصادية والرقابية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك