أخنوش يطيح بالجواهري وبقيادات الحكامة بمباركة الدولة العميقة وبداية فصل جديد من التحكم المالي والسياسي

أخنوش يطيح بالجواهري وبقيادات الحكامة بمباركة الدولة العميقة وبداية فصل جديد من التحكم المالي والسياسي
ديكريبتاج / الخميس 01 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:ياسر اروين

أُعلن مؤخراً عن إعفاء عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب، آخر رئيس مؤسسة حكامة كان يتخذ موقفاً نقدياً مستقلاً تجاه سياسات الحكومة، خصوصاً سياسات أخنوش المالية والاقتصادية.

فالجواهري، الذي صنف بين أفضل رؤساء البنوك المركزية عالمياً، عرف بموقفه الحازم وعدم رضوخه لضغوط صندوق النقد الدولي، خصوصاً فيما يخص التعويم المفرط للدرهم وسياسات القروض والديون.

مسلسل تغييرات قيادات الحكامة

الإعفاء المذكور، يأتي بعد سلسلة من الإقالات والتغييرات في مؤسسات الرقابة والحوكمة:

ادريس الكراوي في مجلس المنافسة.

رضا الشامي في المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

الحليمي في المندوبية السامية للتخطيط.

البشير الراشدي في مؤسسات مكافحة الفساد والرشوة.

هذه التغييرات، تعكس توجه حكومة عزيز أخنوش نحو تحجيم مؤسسات الرقابة المستقلة، وإضعاف أي صوت نقدي في المشهد الاقتصادي والسياسي.

دعم من الدولة العميقة

تشير مصادر متعددة، إلى أن حكومة أخنوش لا تقوم بهذه الإعفاءات بمفردها، بل تحصل على مباركة جهة رسمية داخل الدولة العميقة، التي ترى في تقييد استقلالية مؤسسات الحكامة وسيلة لتعزيز السيطرة على السياسات المالية والاقتصادية، وضمان تمرير خططها دون أي رقابة نقدية فعّالة.

انعكاسات محتملة على الاقتصاد

يُحذر خبراء اقتصاديون من أن رحيل الجواهري سيؤدي إلى:

تراجع مصداقية السياسة النقدية أمام الأسواق والمستثمرين الدوليين.

ارتفاع مخاطر التضخم والديون، خاصة بعد السياسات المالية التوسعية الأخيرة للحكومة.

ضغط على الدرهم والمالية العمومية، مع احتمال تفاقم أزمة القروض والتمويل، خصوصاً للقروض العقارية والتجارية.

توقع صدامات جديدة

يُشير الإعفاء، إلى أن الحكومة قد تتجه إلى سياسات نقدية أكثر مرونة لصالح التمويل الحكومي، وهو ما قد يؤدي إلى صدام مع المستثمرين والدائنين الدوليين، ويزيد الضغط على الأسر والقطاع الخاص.

وتضع هذه الخطوة، المغرب أمام تحديات اقتصادية جدية في المستقبل القريب، حيث ستُختبر قدرة الدولة على الموازنة بين السيادة المالية والحاجة للتمويل الخارجي.

هذا القرار يمثل نقطة تحول في تاريخ مؤسسات الحكامة المغربية، ويؤذن بمرحلة مليئة بالمخاطر الاقتصادية والاجتماعية، مع احتمالات صدامات داخلية وخارجية على حد سواء.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك