أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
أعادت مؤسسة
عبد الله اشبابو للفكر والثقافة ملف مكتبة عبد الله كنون بطنجة إلى واجهة النقاش
الثقافي، بعد مرور أكثر من أربع سنوات على إغلاق أبوابها وبدء أشغال إصلاح وترميم
بنايتها، دون أن تستأنف إلى اليوم أنشطتها وخدماتها لفائدة الباحثين والمثقفين
والمهتمين بالتراث. وفي هذا السياق، قام وفد عن المؤسسة، مساء الخميس 29 أكتوبر
2026، بزيارة الدكتور محمد كنون الحسني، رئيس مؤسسة عبد الله كنون للثقافة والبحث
العلمي ومحافظ المكتبة، للوقوف على أسباب تعثر الأشغال واستمرار تعطيل هذا الصرح
الثقافي.
وخلال اللقاء،
قدم الدكتور محمد كنون الحسني شروحات حول القيمة العلمية والتاريخية للمكتبة، التي
تضم نحو 150 ألف كتاب، إلى جانب مخطوطات وجرائد ومجلات ودوريات وصور ووثائق تشكل
رصيدا معرفيا وتراثيا مهما. كما عرض طبيعة الأشغال التي عرفتها بناية «دار السلف»،
مقر المكتبة، وهي بناية تاريخية مصنفة ضمن التراث الوطني، موضحا أسباب توقف عمليات
الإصلاح والترميم وعدم استئنافها إلى الآن. ويطرح استمرار الإغلاق تساؤلات بشأن
مصير هذا الرصيد الثقافي، وحق الباحثين والطلبة والمهتمين في الوصول إلى خدمات
مؤسسة علمية بهذا الحجم.
وعقب الزيارة،
عبرت مؤسسة عبد الله اشبابو للفكر والثقافة عن شكرها للدكتور محمد كنون الحسني على
حفاوة الاستقبال وتقديم المعطيات المرتبطة بالملف، مؤكدة التزامها بمواصلة الترافع
من أجل إعادة فتح المكتبة واستئناف دورها الثقافي والعلمي. كما أعلنت عزمها عقد
لقاءات مع مسؤولي المؤسسات الأخرى المعنية بالموضوع خلال الأيام المقبلة، في خطوة
تروم تحريك الملف والبحث عن مخرج ينهي سنوات الإغلاق، ويعيد إلى مكتبة عبد الله
كنون مكانتها فضاء للمعرفة وصيانة الذاكرة الثقافية بمدينة طنجة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك