أنتلجنسيا المغرب: عبدالعزيز . م
استطاعت
الفنانة المصرية ريهام عبدالغفور أن تبني مسيرة فنية قائمة على التنوع والتدرج في
اختيار الأدوار، بعدما انتقلت بين شخصيات مختلفة في السينما والتلفزيون، ونجحت في
تقديم تجارب إنسانية واجتماعية أظهرت قدرتها على التعبير عن المشاعر والتفاصيل
النفسية المعقدة، ومع مرور السنوات اتجهت إلى اختيارات أكثر جرأة، بحثاً عن مساحات
جديدة تمنحها فرصة لتطوير أدواتها التمثيلية والابتعاد عن الصور النمطية.
وكشفت ريهام
عبدالغفور، خلال مشاركتها في فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي،
عن مرورها بفترة صعبة جعلتها تفكر جدياً في الابتعاد عن التمثيل، بعدما شعرت بأنها
تقدم الشخصيات نفسها بصورة متكررة، وأوضحت أن هذا الإحساس استمر لسنوات طويلة،
وأثر على حماسها للعمل وعلى نظرتها إلى مستقبلها الفني، خصوصاً بعدما بدأت تعتقد
أن الجمهور قد يشعر بدوره بالملل من تكرار ظهورها في الأدوار المتشابهة.
وأوضحت
الفنانة أن المرحلة التي عاشتها لم تكن مرتبطة بفقدان حبها للتمثيل، وإنما بشعورها
بأنها لا تستغل إمكاناتها بالشكل الذي تطمح إليه، وأن استمرارها في تقديم الشخصيات
المتقاربة قد يحرمها من اكتشاف جوانب أخرى من موهبتها، لذلك بدأت تفكر في ضرورة
تغيير مسارها الفني والبحث عن تجارب مختلفة تسمح لها بالخروج من دائرة الأدوار
المعتادة واستعادة شغفها بالمهنة التي اختارتها.
ومع مرور
الوقت، ساعدها تنوع الشخصيات التي قدمتها على تجاوز حالة الملل والإحباط، حيث خاضت
تجارب درامية مختلفة في طبيعتها وتفاصيلها النفسية والاجتماعية، وشاركت في أعمال
من بينها «لا تطفئ الشمس» و«زي الشمس» و«منعطف خطر»، وصولاً إلى مسلسل «حكاية
نرجس» الذي شكل محطة مهمة في مسيرتها الحديثة، وأسهم في تعزيز حضورها الفني وفتح
المجال أمامها لتقديم شخصيات أكثر تعقيداً واختلافاً.
وشددت ريهام
عبدالغفور على أهمية دور المنتجين وصناع الأعمال في منح الممثلين فرصاً حقيقية
للخروج من الأدوار التي اعتاد الجمهور رؤيتهم فيها، معتبرة أن الثقة في قدرات
الفنان قد تفتح أمامه آفاقاً جديدة لم يكن يتوقعها، كما أن التجديد لا يقتصر على
تغيير المظهر الخارجي للشخصية، بل يشمل طبيعتها النفسية وطريقة تفكيرها وعلاقاتها
بالآخرين، وهو ما يتطلب استعداداً وبحثاً وقدرة على التعامل مع كل تجربة باعتبارها
تحدياً مستقلاً.
وفي سياق
خطواتها المقبلة، كشفت الفنانة عن استعدادها للمشاركة في موسم دراما رمضان 2027 من
خلال مسلسل تتعاون فيه مع الكاتبة مريم نعوم والمخرجة مريم الباجوري، مشيرة إلى أن
العمل يتناول قضية مهمة وأن الشخصية التي ستجسدها تمثل تحدياً جديداً بالنسبة
إليها، ويأتي هذا المشروع ضمن توجهها نحو اختيار أعمال تحمل مضموناً واضحاً
وتمنحها فرصة لتقديم أداء مختلف، بعيداً عن تكرار التجارب التي سبق أن خاضتها خلال
مسيرتها.
وأكدت ريهام
عبدالغفور أن نجاح مسلسل «حكاية نرجس» زاد من إحساسها بالمسؤولية عند اختيار
أعمالها الجديدة، إذ أصبحت أكثر حرصاً على جودة النص وطبيعة الشخصية ومدى قدرتها
على تقديم إضافة فنية حقيقية، وتعكس تجربتها الأخيرة رغبتها في مواصلة التطور وعدم
التعامل مع النجاح باعتباره نهاية الطريق، بينما تترقب جمهورها مشاركتها المقبلة
في رمضان 2027 لمعرفة ما إذا كانت ستقدم من خلالها مرحلة جديدة من التنوع
والاختيارات الجريئة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك