انسحابات النجوم تشعل أزمة مهرجان الموسيقى العربية واستقالة رضا الوكيل تعمّق الجدل

انسحابات النجوم تشعل أزمة مهرجان الموسيقى العربية واستقالة رضا الوكيل تعمّق الجدل
ثقافة وفنون / الجمعة 02 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:عبدالعزيز . م

تواصلت تداعيات أزمة الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية في مصر، بعدما أعلن المطرب اللبناني عاصي الحلاني اعتذاره عن المشاركة، لينضم إلى سلسلة من الفنانين الذين قرروا عدم حضور الدورة الجديدة، من بينهم محمد ثروت وعلي الحجار، فيما أكدت مصادر إعلامية أن الجدل تصاعد عقب المؤتمر الصحافي الذي كشفت خلاله دار الأوبرا المصرية تفاصيل المهرجان المقرر تنظيمه خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 30 أكتوبر الجاري، وسط نقاش واسع حول طبيعة التصريحات المتعلقة بالميزانيات وأجور الفنانين والفرقة الموسيقية المصاحبة للحفلات.

وأوضح المكتب الإعلامي لعاصي الحلاني أن قرار الاعتذار جاء في ظل المستجدات الإدارية الأخيرة التي شهدتها دار الأوبرا المصرية، مؤكداً أن الفنان اللبناني يفضل عدم الدخول في أي سجالات مرتبطة بهذه التطورات، وذلك رغم إعلانه في وقت سابق التبرع بأجره كاملاً، في خطوة عكست حرصه على المشاركة وتقديره للجمهور المصري، بينما أوضح محمد ثروت أن قراره لا يرتبط بالجانب المادي، مشيراً إلى أنه كان قد تنازل عن أكثر من 75 في المائة من أجره، ومشدداً على رفضه اختزال الفنانين في أرقام خلال المؤتمرات الصحافية أو ربط قيمة مشاركتهم بما يتقاضونه من أجور.

ومن جهته، أعلن علي الحجار اعتذاره عن المشاركة، موضحاً أن هذه هي المرة الأولى التي يغيب فيها عن المهرجان منذ انطلاقه، وقال إن السبب الذي دفعه إلى اتخاذ القرار يتعلق بالميزانية المخصصة للفرقة الموسيقية المصاحبة له، والتي وصفها بأنها غير مناسبة، كما انتقد الإشارة إلى مشاركاته السابقة في حفلات دار الأوبرا ومهرجان القلعة، مؤكداً أن علاقته بالمؤسسة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، وفي السياق نفسه أعلنت مي فاروق عدم مشاركتها في الدورة الجديدة بعد تداول أخبار عن حضورها، فيما توالت اعتذارات فنانين آخرين عن المشاركة في ظل اتساع الجدل حول المهرجان.

ولم تتوقف الأزمة عند حدود انسحابات الفنانين، إذ أعلن رضا الوكيل استقالته من رئاسة دار الأوبرا المصرية، في منشور عبر حسابه على فيسبوك، تحدث فيه عن رفضه التدخل في اختياراته الفنية وعدم رغبته في الدخول في صدامات مع زملائه، وجاءت الخطوة بعد موجة الانتقادات التي رافقت تصريحاته خلال المؤتمر الصحافي حول إمكانات المهرجان المالية، قبل أن تتطور الأحداث سريعاً، إذ أفادت تقارير لاحقة بأن الوكيل تراجع عن الاستقالة وأعلن استمرار إقامة مهرجان الموسيقى العربية في موعده، ما أضاف فصلاً جديداً إلى الأزمة التي تشهدها المؤسسة الثقافية قبل أسابيع قليلة من انطلاق الدورة الرابعة والثلاثين.

ورغم سلسلة الاعتذارات والجدل الإداري والفني الذي أحاط بالدورة الجديدة، أكد رضا الوكيل أن مهرجان الموسيقى العربية سيقام في موعده، بمشاركة فنانين من دار الأوبرا وعدد من الفنانين المصريين، فيما تستمر تداعيات الأزمة في الوسط الفني وسط اختلاف واضح في قراءة أسباب الانسحابات، بين من يربطها بالتصريحات الخاصة بالميزانيات والأجور، ومن يضعها في إطار أوسع يتعلق بطريقة إدارة الدورة الجديدة واختياراتها الفنية، بينما يبقى مصير البرنامج النهائي للمهرجان مرتبطاً بالتغييرات التي قد تطرأ على قائمة المشاركين قبل موعد الافتتاح.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك