أنتلجنسيا:فاس
أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح اليوم الاثنين، النظر في الملف الذي يتابع فيه 14 موظفاً ومسؤولاً بجمعية دار الأطفال الوفاء، للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر وتحريض قاصرين على البغاء والسرقة، إلى غاية 30 نونبر المقبل.
وقررت الهيئة القضائية، برئاسة المستشار محمد بن معاشو، تأجيل الجلسة من أجل إحضار المصرحين وإعادة استدعاء عدد من المتهمين المتابعين في حالة سراح، بعدما تخلفوا عن الحضور خلال جلسة اليوم.
وخلال أطوار المحاكمة، تقدم دفاع المتهمين بملتمس يرمي إلى تمتيع موكليه بالسراح المؤقت، مستنداً إلى ظروفهم الاجتماعية والصحية، مع الاستعداد لأداء كفالة مالية عند الاقتضاء، غير أن ممثل النيابة العامة عارض الطلب، لتقرر المحكمة إرجاء البت فيه إلى آخر الجلسة.
وتعود الإجراءات القضائية في هذا الملف إلى قرار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس متابعة عدد من الموظفين والمسؤولين في حالة اعتقال، وإيداعهم السجن المحلي بوركايز، للاشتباه في ارتباطهم بالأفعال موضوع التحقيق، التي أثارت اهتماماً واسعاً على المستويين المحلي والوطني.
وكانت النيابة العامة قد اتخذت، عقب الاستماع إلى المشتبه فيهم، قرارات بشأن الوضعية القانونية لعدد من الأشخاص الذين كانوا يتابعون في حالة سراح أو خضعوا لتدبير الحراسة النظرية، قبل إحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية للشروع في محاكمة المتهمين، التي انطلقت جلساتها في 28 شتنبر الماضي.
وانطلقت خيوط القضية من أبحاث باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، على مدى أسابيع، للتحقيق في شبهات تتعلق بالاتجار بالبشر وتحريض قاصرين على البغاء والسرقة داخل مؤسسة خيرية بالمدينة.
وأحالت عناصر الفرقة، في منتصف شتنبر الماضي، نتائج أبحاثها على النيابة العامة المختصة، التي قررت إخضاع المشتبه فيهم للحراسة النظرية قصد تعميق البحث والاستماع إليهم، قبل اتخاذ القرارات القضائية المناسبة بشأنهم.
وتضم قائمة المتابعين، وفق المعطيات المتوفرة، مربية وحارسة عامة تشتغلان بالمؤسسة، ومديرين سابقين، ومسؤولة سابقة عن المستودع، وثلاث مؤطرات ومربيتين، فضلاً عن حارسين للأمن الخاص ورئيس الجمعية الحالي، فيما تبقى التهم المنسوبة إليهم موضوع نظر القضاء.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك