أنتلجنسيا:محمد سيتاشني
تحولت أمطار رعدية عنيفة ضربت عدداً من مناطق إقليم أزيلال، مساء السبت، إلى حالة استنفار ميداني واسعة بعدما تسببت السيول الجارفة في إغلاق محاور طرقية حيوية وعزل عدد من الدواوير، وسط تحركات عاجلة للسلطات المحلية ومختلف المصالح التقنية لإعادة الوضع إلى طبيعته في أسرع وقت ممكن.
وشهد الإقليم تساقطات مطرية قوية مصحوبة بعواصف رعدية أدت إلى ارتفاع منسوب المياه بعدة أودية ومجاري مائية، ما خلف تدفقات كبيرة من الأوحال والأحجار على عدد من الطرق والمسالك، الأمر الذي أربك حركة التنقل وأدى إلى انقطاع بعض الممرات المؤدية إلى مناطق سكنية قروية.
وفور تسجيل هذه التطورات، دخلت لجنة اليقظة والتنسيق على مستوى عمالة إقليم أزيلال على خط الأزمة، حيث باشرت عمليات التنسيق بين مختلف المتدخلين وأشرفت بشكل مباشر على التدخلات الميدانية الرامية إلى معالجة آثار التقلبات الجوية وإعادة فتح المسالك المتضررة.
وفي إطار هذه التعبئة الاستثنائية، جرى تسخير آليات وتجهيزات تابعة للمديرية الإقليمية للتجهيز بأزيلال، إلى جانب الموارد التقنية للجماعات الترابية المعنية ومجلس مجموعات الجماعات الأطلسين الكبير والمتوسط، من أجل إزالة الأتربة والأوحال والصخور التي اجتاحت عدداً من المقاطع الطرقية، وضمان عودة حركة السير والتنقل في أفضل الظروف الممكنة.
وشملت التدخلات المستعجلة المقطع الرابط بين الطريق الإقليمية رقم 3105 ومنطقة أيت توتلين التابعة لجماعة سيدي بولخلف، إضافة إلى الطريق الإقليمية نفسها على مستوى قنطرة إكلوان بجماعة أيت بوولي، فضلاً عن الطريق الجهوية رقم 317 بمركز إكمير التابع لجماعة أيت عباس، وهي من بين النقاط التي سجلت أكبر الأضرار بسبب قوة السيول.
وتواصل السلطات الإقليمية مراقبة الوضع عن كثب عبر تتبع مستمر لمختلف الشبكات الطرقية والمحاور الحيوية بالإقليم، مع الإبقاء على حالة التأهب القصوى وتعبئة الموارد البشرية واللوجستيكية اللازمة للتدخل الفوري عند الحاجة، وذلك تحت الإشراف المباشر لعامل الإقليم، في مواجهة تداعيات الأحوال الجوية التي أعادت إلى الواجهة هشاشة بعض المسالك القروية أمام التقلبات المناخية العنيفة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك