أنتلجنسيا المغرب:عزيز . م
أطلقت مؤسستان متخصصتان في القروض
تحقيقات داخلية واسعة النطاق، عقب رصد مؤشرات قوية على عمليات احتيال منظمة
استهدفت عددا من الوكالات، عبر استخدام شركات صورية ووثائق يشتبه في تزويرها
للحصول على قروض بطرق تدليسية، في قضية أثارت حالة استنفار داخل أجهزة الرقابة
والتدقيق.
ووفق معطيات حصلت عليها هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع، فإن أولى
خيوط القضية ظهرت بعد توصل مصالح التحصيل بإشعارات غير اعتيادية، كشفت وجود
تقاطعات لافتة بين بيانات ووثائق مرفقة بملفات ائتمانية مختلفة، الأمر الذي دفع
مسؤولي الرقابة الداخلية إلى فتح تحقيق معمق شمل مراجعة عشرات الملفات التي تحمل
الخصائص نفسها.
وامتدت عمليات التدقيق إلى عدد من الوكالات الواقعة بالدار
البيضاء والجديدة وفاس، بعدما أظهرت المراجعات الأولية نمطا متكررا في طلبات
التمويل، يعتمد على تقديم ملفات متشابهة من حيث الوثائق والبيانات والضمانات، ما
عزز فرضية وجود شبكة منظمة تنشط وفق أسلوب ممنهج.
وأوضحت المصادر ذاتها أن التحقيقات الأولية كشفت اعتماد المشتبه
فيهم على إنشاء شركات لا تمارس أي نشاط اقتصادي فعلي، إلى جانب الاستحواذ على
شركات قائمة لكنها متوقفة عن النشاط أو محدودة الحركة، قبل إعادة توظيفها كواجهات
قانونية للتقدم بطلبات قروض موجهة لتمويل التجهيزات أو قروض الاستهلاك أو عقود
الائتمان الإيجاري (ليزينغ).
وأضافت المصادر أن أفراد الشبكة كانوا يحرصون على إعداد ملفات
تبدو مكتملة من الناحية الشكلية، مدعومة بوثائق وسجلات تجارية وبيانات مالية يشتبه
في عدم صحتها، بما يسمح بتمريرها خلال المراحل الأولى من دراسة طلبات التمويل، قبل
أن تتكشف الشبهات عند تعثر الأداء أو أثناء عمليات المراقبة اللاحقة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن التحقيقات لا تستبعد وجود
امتدادات للشبكة خارج المدن التي شملها التدقيق الأولي، في ظل استمرار مراجعة
ملفات أخرى للتأكد من حجم العمليات المنجزة وعدد المستفيدين المحتملين، فضلا عن
تحديد ما إذا كانت هذه الممارسات تمت بتواطؤ داخلي أو باستغلال ثغرات في مساطر
معالجة طلبات القروض.
وفي موازاة ذلك، باشرت المؤسستان المعنيتان تشديد إجراءات
المراقبة القبلية على ملفات التمويل، مع اعتماد عمليات تدقيق إضافية للتحقق من
حقيقة الأنشطة التجارية للشركات طالبة القروض، وصحة الوثائق المقدمة، وذلك بهدف
الحد من مخاطر الاحتيال وحماية المحافظ الائتمانية من أي اختراقات مماثلة.
وتتواصل الأبحاث الداخلية
لتحديد المسؤوليات وحصر الخسائر المحتملة، في انتظار اتخاذ الإجراءات القانونية
المناسبة إذا ما أكدت التحقيقات وجود أفعال تشكل جرائم يعاقب عليها القانون.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك