أنتلجنسيا:فاس
في خطوة أمنية جديدة تعكس تشدد الأجهزة المختصة في مواجهة المحتويات الرقمية المثيرة للجدل، أقدمت عناصر الفرقة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس، مساء اليوم الإثنين، على توقيف مسير صفحة فايسبوكية، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطه في نشر معطيات غير صحيحة يُعتقد أنها تمس بالنظام العام وتساهم في تأجيج الرأي العام عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتعود تفاصيل القضية، وفق المعطيات المتوفرة، إلى قيام المعني بالأمر بنشر مقاطع فيديو عبر حساباته الرقمية، تَبين لاحقاً أن جزءاً منها يرتبط بأحداث سابقة شهدها سوق الماشية بمنطقة بنسودة، غير أنها عُرضت في سياق يوحي بأنها وقائع حديثة، ما أدى إلى خلق حالة من الجدل والتفاعل الواسع على الشبكات الاجتماعية، وسط انقسام في التفاعل بين مصدق ومشكك في الرواية المتداولة.
وأضافت المصادر نفسها أن المشتبه فيه لم يكتف بإعادة نشر مشاهد قديمة، بل عمد أيضاً إلى تقديم معطيات وُصفت بغير الدقيقة حول وضعية السوق، وهو ما استدعى تحركاً سريعاً من طرف المصالح الأمنية التي فتحت أبحاثاً وتحريات ميدانية فور رصد تلك المحتويات الرقمية، بهدف التحقق من خلفياتها ومدى تأثيرها على الإحساس العام بالأمن.
وأسفرت هذه التحريات، حسب المصادر ذاتها، عن تحديد هوية مسير الصفحة وتوقيفه، قبل إخضاعه لتدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك في إطار بحث قضائي يروم كشف جميع الملابسات المرتبطة بنشر وترويج تلك المضامين، وتحديد طبيعة الدوافع الكامنة وراءها، سواء كانت عن قصد أو نتيجة سوء تقدير للمحتوى المتداول.
وفي سياق متصل، شدد مصدر مسؤول على أن الوضع داخل سوق الماشية ببنسودة يسير بشكل عادي، نافياً وجود أي اضطرابات غير معتادة، باستثناء بعض المناوشات البسيطة التي تقع أحياناً بين بائعين وزبائن، والتي يتم التعامل معها في حينها بفضل الحضور الأمني المكثف وتدخلات السلطات المحلية التي تضمن استمرار النشاط التجاري في ظروف مستقرة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك