أنتلجنسيا:فاس
أسفرت عملية أمنية دقيقة نفذتها مصالح الشرطة القضائية بمدينة فاس، بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن توقيف شاب وشابة يشتبه في ارتباطهما بأنشطة تتعلق بحيازة وترويج المخدرات الصلبة والأقراص المهلوسة، في تدخل أمني أعاد تسليط الضوء على جهود مكافحة شبكات الاتجار بالممنوعات.
وجاءت هذه العملية بعد استثمار معلومات وصفت بالدقيقة، مكنت العناصر الأمنية من رصد المشتبه فيهما وتوقيفهما بالقرب من محطة القطار، حيث جرى ضبطهما في حالة تلبس بحيازة كمية من مخدر الكوكايين تقدر بحوالي 120 غراماً، وفق المعطيات الأولية المتوفرة حول القضية.
ولم تتوقف العملية عند هذا الحد، إذ قادت إجراءات التفتيش المنجزة داخل مسكن المشتبه فيه الرئيسي إلى اكتشاف كمية كبيرة من الأقراص المخدرة، بلغت نحو سبعة آلاف قرص من أنواع مختلفة، من بينها "إكستازي" و"ريفوتريل"، وهي مواد يشتبه في توجيهها للترويج داخل السوق غير المشروعة.
كما مكنت عملية التفتيش من حجز مبلغ مالي يشتبه المحققون في ارتباطه بعائدات أنشطة الاتجار في المخدرات، ما يعزز فرضية وجود نشاط إجرامي منظم يتجاوز مجرد الحيازة الفردية للممنوعات.
وتم وضع الموقوفين رهن البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع الملابسات المرتبطة بالقضية والكشف عن الامتدادات المحتملة لهذا النشاط، فضلاً عن رصد أي شركاء أو مساهمين مفترضين قد تكون لهم صلة بالوقائع موضوع التحقيق.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمواجهة شبكات ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، والحد من انتشارها، خاصة في ظل المخاطر الاجتماعية والصحية المرتبطة بهذا النوع من الجرائم، فيما ينتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن معطيات إضافية بشأن طبيعة الشبكة المحتملة وحجم نشاطها ومجالات تحركها.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك