فوضى الاعتداءات على الصيادلة تُفجّر غضب المهنيين وكرامة الصحة على المحك بعد واقعة سيدي بوزيد

فوضى الاعتداءات على الصيادلة تُفجّر غضب المهنيين وكرامة الصحة على المحك بعد واقعة سيدي بوزيد
جرائم وحوادث / الأحد 24 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

تفجرت موجة استياء واسعة في صفوف الصيادلة بعد واقعة وُصفت بالخطيرة بمدينة سيدي بوزيد، حيث تعرّضت صيدلانية لسلوكيات اعتُبرت مهينة وغير مقبولة، ما دفع الكونفدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب إلى إعلان موقف شديد اللهجة، يجمع بين الغضب والتضامن المطلق مع الزميلة المتضررة، مع مطالبة واضحة للسلطات بالتدخل العاجل والحازم لوضع حد لمثل هذه الانزلاقات.

الكونفدرالية لم تترك مجالاً للتأويل وهي تدين ما اعتبرته مظاهر ترهيب وعنف باتت تتكرر بشكل مقلق داخل محيط الصيدليات، معتبرة أن الأمر لم يعد حوادث معزولة بل مؤشراً على تطبيع خطير مع الاعتداء على مهنيي الصحة أثناء قيامهم بواجبهم. هذا الوضع، بحسبها، يضع الصيادلة في موقع هش، ويحوّل فضاءات العلاج والتطبيب القريب من المواطن إلى ساحات ضغط وتهديد لا يمكن السكوت عنها.

وتذهب الهيئة المهنية أبعد من ذلك حين تؤكد أن أي اعتداء لفظي أو جسدي أو حتى محاولة تخريب لمرفق صيدلي لا يستهدف فرداً بعينه فقط، بل يمسّ المنظومة الصيدلية برمتها، ويضرب في العمق صورة الصيدلي ودوره الحيوي داخل المجتمع، باعتباره خطاً أولياً في الخدمة الصحية ومرفقاً أساسياً لضمان ولوج المواطنين إلى الدواء والرعاية.

كما شددت الكونفدرالية على أن ما جرى لا يمكن تصنيفه ضمن “سوء الفهم” أو “الاحتكاكات العادية”، بل هو سلوك يتجاوز كل الأعراف المهنية والقانونية، ويستدعي ترتيب المسؤوليات دون تهاون أو تساهل، حفاظاً على هيبة المهنة وصوناً لسلامة العاملين فيها.

وفي رسالة دعم قوية، أكدت الهيئة ذاتها أنها لن تتخلى عن الصيدلانية المعنية، وأنها ستبقى سنداً لها إلى غاية استعادة حقوقها كاملة، معتبرة أن التضامن داخل الجسم الصيدلي ليس خياراً ظرفياً بل واجباً مهنياً وأخلاقياً. كما جددت رفضها القاطع لتحويل الصيادلة إلى أهداف سهلة أمام أي شكل من أشكال التهديد أو الإهانة، مشددة على أن المساس بصيدلي أثناء أداء مهامه هو مساس مباشر بكل المهنة وبكرامة العاملين فيها دون استثناء.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك