الفضيحة الاجتماعية الصامتة داخل برنامج أوراش ومطالب بالحكامة وشفافية تفويت الفرص

الفضيحة الاجتماعية الصامتة داخل برنامج أوراش ومطالب بالحكامة وشفافية تفويت الفرص
مجتمع / الجمعة 19 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو ملاك

يتصاعد في المغرب نقاش اجتماعي حاد حول برنامج “أوراش” الذي أُطلق كأحد أهم أوراش الدولة الاجتماعية بهدف خلق فرص شغل مؤقتة لفئات واسعة من الشباب والعاطلين، غير أن هذا الورش الذي حمل في بدايته آمالاً كبيرة تحول تدريجياً إلى موضوع جدل واسع حول طريقة تدبيره وآليات توزيع فرصه على المستفيدين. فبينما تؤكد جهات رسمية أن البرنامج ساهم في امتصاص جزء من البطالة وتوفير دخل ظرفي لآلاف الأسر، تتحدث أصوات اجتماعية عن اختلالات في التوزيع وغياب معايير واضحة وموحدة تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المناطق والفئات الاجتماعية.

ويشير منتقدو البرنامج إلى أن غياب الشفافية في اختيار المستفيدين داخل بعض الجماعات الترابية فتح الباب أمام شبهات المحسوبية والانتقاء غير المتكافئ، حيث استفادت فئات بعينها على حساب أخرى في وضعية هشاشة أكبر. هذا الوضع خلق شعوراً بعدم العدالة لدى عدد من الشباب الذين لم يتم إدماجهم رغم تسجيلهم في لوائح الانتظار أو توفرهم على شروط الحاجة، وهو ما أعاد طرح سؤال الحكامة الترابية في تنزيل البرامج الاجتماعية الكبرى.

وفي سياق متصل، يطالب فاعلون مدنيون بإعادة النظر في طريقة تدبير “أوراش” عبر وضع آليات مراقبة صارمة وتوحيد معايير الانتقاء ونشر لوائح المستفيدين بشكل علني، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويحد من التأويلات المرتبطة بسوء التدبير. كما يدعو آخرون إلى تجاوز الطابع المؤقت للبرنامج نحو إدماج مكون التكوين والتأهيل المهني، حتى لا يبقى مجرد حل ظرفي لا يغير من واقع البطالة بشكل جذري.

أما الجهات المدافعة عن البرنامج فترى أنه تجربة اجتماعية جديدة في سياق صعب، وأنه لا يمكن تحميله أكثر مما صُمم له، باعتباره آلية تدخل سريع تستهدف التخفيف من الضغط الاجتماعي. غير أن استمرار الجدل حوله يكشف أن الحاجة أصبحت ملحة لتطوير هذا النوع من البرامج نحو نموذج أكثر شفافية ونجاعة، يوازن بين الدعم الاجتماعي الفوري وضمان مسار مهني مستدام للمستفيدين.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك