مدن الصفيح تحت المجهر والمغاربة ينتظرون الحسم في معركة السكن اللائق

مدن الصفيح تحت المجهر والمغاربة ينتظرون الحسم في معركة السكن اللائق
مجتمع / السبت 13 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أبو دعاء

يواصل ملف إعادة إسكان قاطني دور الصفيح استقطاب اهتمام واسع داخل المغرب، باعتباره واحداً من أكثر القضايا الاجتماعية ارتباطاً بكرامة المواطنين وحقهم في العيش داخل مساكن تحفظ سلامتهم وتوفر لهم الحد الأدنى من شروط الحياة الكريمة. ورغم الجهود التي بُذلت خلال السنوات الماضية، ما زالت بعض المناطق تعرف استمرار تجمعات سكنية هشة تطرح تحديات اجتماعية وإنسانية معقدة.

ويعتبر السكن اللائق من أبرز المطالب الاجتماعية التي ترفعها الأسر المعنية، خاصة في الأحياء التي تعاني من ضعف البنية التحتية وغياب الخدمات الأساسية وصعوبة الولوج إلى المرافق الصحية والتعليمية، وهو ما يجعل تحسين ظروف السكن جزءاً أساسياً من معركة التنمية الاجتماعية ومحاربة الهشاشة.

وتراهن السلطات على برامج إعادة الإيواء والتأهيل الحضري من أجل تقليص مظاهر السكن غير اللائق وتحسين جودة الحياة داخل المدن والمراكز الحضرية، مع العمل على توفير بدائل سكنية تضمن الاستقرار للأسر المستفيدة وتساعد على إدماجها في محيط حضري أكثر تنظيماً.

كما يثير هذا الملف نقاشاً متواصلاً حول ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز وتجاوز العراقيل الإدارية والعقارية التي تؤخر أحياناً تنفيذ المشاريع السكنية الموجهة للفئات الهشة، خاصة أن تأخر الحلول ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية لآلاف الأسر.

ويرى متابعون أن نجاح برامج القضاء على دور الصفيح لا يقاس فقط بعدد المساكن التي يتم بناؤها، بل أيضاً بمدى توفير ظروف عيش متكاملة تشمل النقل والتعليم والصحة وفرص الشغل، لأن السكن وحده لا يكفي لتحقيق الإدماج الاجتماعي الحقيقي.

وتبرز أهمية هذا الورش الاجتماعي في كونه يرتبط بمكافحة الفوارق المجالية وتحقيق العدالة الاجتماعية بين مختلف فئات المجتمع، وهو ما يجعله من الملفات التي تحظى بمتابعة مستمرة من الرأي العام والفاعلين المدنيين.

وفي ظل استمرار الجهود الرامية إلى تحسين ظروف السكن، يبقى أمل آلاف الأسر معلقاً على تسريع المشاريع المبرمجة وتحويل الوعود إلى واقع ملموس، بما يضمن طي صفحة السكن الهش نهائياً وفتح آفاق جديدة أمام المواطنين للاستفادة من حقهم المشروع في السكن الكريم والاستقرار الاجتماعي.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك