أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
يتصدر ملف التشغيل واجهة النقاش
الاجتماعي في المغرب، في ظل استمرار ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب، خصوصاً
خريجي الجامعات والمعاهد، ما يعمق حالة القلق الاجتماعي ويطرح تساؤلات حول فعالية
السياسات العمومية في خلق فرص عمل كافية.
هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على
الاستقرار الاجتماعي للأسر، حيث يجد عدد كبير من الشباب أنفسهم أمام فترات انتظار
طويلة بعد التخرج، دون اندماج سريع في سوق الشغل، وهو ما يولد شعوراً بالإحباط
ويدفع بعضهم إلى البحث عن بدائل خارج البلاد أو العمل في قطاعات غير متوافقة مع
تكوينهم.
في المقابل، تُبذل جهود رسمية لتحفيز
الاستثمار وتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة، باعتبارها أحد المفاتيح الأساسية
لخلق فرص العمل، غير أن أثر هذه البرامج لا يزال محدوداً مقارنة بحجم الطلب
المتزايد على الشغل سنوياً.
كما يبرز إشكال آخر يتعلق بعدم
التوازن بين التكوين وسوق الشغل، حيث يشتكي العديد من الخريجين من فجوة بين ما يتم
تعلمه في المؤسسات التعليمية وما يحتاجه سوق العمل فعلياً، ما يزيد من تعقيد
إدماجهم المهني.
يبقى ملف بطالة الشباب أحد أكثر
الملفات الاجتماعية حساسية، لأنه لا يرتبط فقط بالاقتصاد، بل يمس أيضاً الثقة في
المستقبل والاستقرار الاجتماعي، ما يجعل معالجته رهينة بإصلاحات أعمق في التعليم
والتكوين والاستثمار.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك