أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
أفادت مصادر متطابقة، أن دار العجزة
بسيدي يحيى الغرب تعيش وضعًا يبعث على القلق، بين ما يفترض أن تكون عليه من فضاء
للإيواء والرحمة، وما يروج عن كونها أقرب إلى محطة معاناة صامتة للمسنين المتخلى
عنهم، حيث تؤكد ذات المصادر غياب أبسط ضروريات العيش الكريم، من خصاص حاد في
الأدوية، ونقص مهول في الأغطية والغذاء والحفاضات، في صورة تختزل هشاشة هذه الفئة
التي لا تملك سوى الانتظار، بلا حيلة ولا قوة.
هذه الضروريات ليست ترفًا ولا
كماليات، بل هي الحد الأدنى مما يجب أن توفره المؤسسات المختصة المكلفة برعاية هذه
الفئة، كما أن المسؤولية تقع كذلك على عاتق القائمين على هذه الدار من أجل القيام
بما يلزم قانونًا وأخلاقيًا، عبر تفعيل القانونية وكل المساطر والمراسلات مع
الجهات المعنية في جهاز الدولة لتأمين حاجيات النزلاء وتمكينهم من شروط عيش تحفظ
كرامتهم الإنسانية.
وفي مقابل ذلك، تظل السلطات السياسية
والإدارية مطالبة هي الاخرى بالقيام بدورها الكامل في المراقبة والتتبع والتدخل الفوري
عند الاقتضاء، حتى لا تتحول مؤسسات الرعاية الاجتماعية إلى فضاءات للنسيان ومقبرة
الكرامة الإنسانية، وحتى يبقى حق المسنين في الرعاية والحماية حقًا فعليًا لا مجرد
شعار يرفع في المناسبات.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك