أنتلجنسيا:أبو آلاء
فجّر نادي ليل الفرنسي تطوراً جديداً أربك حسابات مانشستر سيتي بشأن الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي، بعدما أكد مدرب الفريق دافيدي أنشيلوتي أن اللاعب سيكون ضمن القائمة التي ستخوض مواجهة أنجيه في افتتاح الموسم الجديد من الدوري الفرنسي.
ويأتي هذا المستجد في توقيت حساس للغاية، بعدما كانت كل المؤشرات القادمة من إنجلترا توحي بأن بوعدي يقترب من مغادرة ليل والانتقال إلى صفوف مانشستر سيتي، في صفقة ضخمة ما تزال تفاصيلها المالية قيد التفاوض، دون أن يصل الطرفان إلى اتفاق رسمي ونهائي حتى الآن.
وجود بوعدي ضمن حسابات أنشيلوتي للمباراة يكشف بوضوح أن رحيله لم يتحول بعد إلى أمر محسوم داخل النادي الفرنسي، وأن ليل لا يزال يتعامل مع اللاعب باعتباره جزءاً من المجموعة، على الأقل إلى حين اكتمال المفاوضات وتوقيع الاتفاق النهائي مع النادي الإنجليزي.
وفي المقابل، لم يتراجع اهتمام مانشستر سيتي بالموهبة المغربية، إذ تواصل وسائل الإعلام البريطانية متابعة الملف باعتباره واحداً من أبرز التحركات المنتظرة للنادي خلال المرحلة الأخيرة من سوق الانتقالات.
وتشير آخر المعطيات المتداولة في إنجلترا إلى أن المفاوضات بين الطرفين قطعت أشواطاً متقدمة، وأن مانشستر سيتي بات قريباً من حسم الصفقة، في إطار مساعيه لإعادة ترتيب خط وسطه وتعويض رحيل عدد من الأسماء البارزة، وعلى رأسها رودري وتيجياني رايندرز.
وكانت صحيفة «ذا غارديان» قد كشفت في وقت سابق أن بوعدي توصل إلى اتفاق بشأن الشروط الشخصية مع مانشستر سيتي، بينما ظل العقبة الأساسية مرتبطة بالاتفاق المالي مع ليل، في صفقة قد تصل قيمتها إلى حدود 100 مليون يورو، وفق المعطيات المتداولة.
لكن مشاركة اللاعب المحتملة مع ليل أمام أنجيه تعيد الملف إلى نقطة أكثر تعقيداً، بعدما كانت بعض التقارير قد دفعت باتجاه الاعتقاد بأن الإعلان عن انتقاله إلى مانشستر سيتي أصبح قريباً جداً.
وبذلك، يبدو أن ليل اختار عدم الانتظار على هامش المفاوضات، وقرر الاحتفاظ بخدمات لاعبه إلى آخر لحظة، والاستفادة منه رياضياً طالما أن الصفقة لم تدخل مرحلتها الرسمية ولم يتم توقيع الاتفاق النهائي بين الناديين.
وفي الضفة الأخرى، يواصل مانشستر سيتي تحركاته في سوق الانتقالات، إذ أكد مدربه إنزو ماريسكا أن النادي لا يزال منفتحاً على تعزيز صفوفه قبل إغلاق الميركاتو، لكنه تجنب الخوض في أسماء اللاعبين المرتبطين بعقود مع أندية أخرى، ومن بينهم بوعدي.
وتضع هذه التطورات اللاعب المغربي في قلب واحدة من أكثر صفقات الميركاتو إثارة، خصوصاً أن قيمتها المحتملة تعكس حجم الرهان الذي يضعه مانشستر سيتي على موهبة لم تبلغ بعد سن النجومية الكاملة.
وبينما يبدو النادي الإنجليزي مصراً على الاقتراب من الحسم، يبعث ليل برسالة مختلفة تماماً: بوعدي لا يزال لاعباً في صفوفه، ويمكن أن يظهر بقميص الفريق في أول مباراة رسمية للموسم. ولذلك، فإن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان اللاعب سيبدأ الموسم في فرنسا، أم سيغادر مباشرة نحو واحدة من أكبر وجهات كرة القدم العالمية.
المؤكد حتى الآن أن الصفقة لم تُغلق، وأن بوعدي لم يصبح لاعباً لمانشستر سيتي بعد. أما ما كان يبدو انتقالاً وشيكاً، فقد تحول مؤقتاً إلى سباق مع الزمن بين رغبة النادي الإنجليزي في حسم المفاوضات وتمسك ليل بلاعبه إلى أن يصبح الاتفاق رسمياً ونهائياً.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك