هل خسر المغرب أمام فرنسا بسبب الضغط…أم بسبب اختيارات وهبي؟ جدل واسع بعد سقوط “أسود الأطلس” وظهور حقيقة المونديال

هل خسر المغرب أمام فرنسا بسبب الضغط…أم بسبب اختيارات وهبي؟ جدل واسع بعد سقوط “أسود الأطلس” وظهور حقيقة المونديال
رياضة / الأربعاء 15 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أبو دعاء

أثارت مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 موجة كبيرة من الجدل بين الجماهير والمتابعين، فبينما أكد الناخب الوطني محمد وهبي أن مواجهة المرحلة المقبلة تفرض الاستفادة من التجربة العالمية وبناء منتخب أكثر قوة للمستقبل، يرى جزء كبير من الجماهير أن الإقصاء أمام فرنسا في ربع النهائي كشف عن مجموعة من الاختلالات التقنية والتكتيكية التي تحتاج إلى مراجعة عميقة.

وخلال الندوة الصحافية التي عقدها بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، شدد وهبي على أن اختياراته خلال المونديال كانت مبنية على خصائص اللاعبين ومدى انسجامهم مع النظام التكتيكي المعتمد، مؤكداً أنه لم يغيّر أسلوب لعب المنتخب أمام فرنسا، وأن غياب عبد الصمد الزلزولي بسبب الإصابة، مع ضيق الوقت، جعله يواصل الاعتماد على المجموعة المتوفرة.

وقال وهبي إن الهدف الأساسي بعد هذه المشاركة هو تقييم التجربة العالمية والاستفادة منها من أجل تكوين مجموعة قادرة على المنافسة في الاستحقاقات القادمة، موجهاً التهنئة للمنتخب الفرنسي بعد التأهل.

لكن رواية الناخب الوطني لم تُقنع الجميع، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من المشجعين عن استيائهم من الأداء الذي قدمه المنتخب المغربي أمام فرنسا، معتبرين أن “أسود الأطلس” ظهروا بصورة مغايرة تماماً لما اعتاد عليه الجمهور خلال المباريات السابقة.

ويرى منتقدو اختيارات وهبي أن تحريك بعض اللاعبين من مراكزهم داخل الملعب كان له تأثير واضح على توازن المنتخب، وأن الفريق فقد شخصيته الهجومية ولم يظهر بنفس القوة والجرأة التي ميزته في مواجهات سابقة.

في المقابل، يدافع طرف آخر عن المنتخب الوطني، معتبراً أن المغرب واجه ضغطاً استراتيجياً كبيراً أمام منتخب فرنسي يملك خبرة كبيرة في المنافسات العالمية، وهو ما أشارت إليه مجموعة من القنوات والمحللين، الذين تحدثوا عن صعوبة المباراة والضغط التكتيكي الذي فرضه الفرنسيون على تحركات اللاعبين المغاربة.

غير أن الجدل تضاعف بعد مباراة نصف النهائي، عندما ظهر المنتخب الفرنسي بمستوى ضعيف أمام إسبانيا وخسر بهدفين دون رد، في لقاء بدا فيه المنتخب الإسباني أكثر حضوراً وسيطرة وتنظيماً، وهو ما دفع العديد من المتابعين إلى طرح سؤال كبير: هل كان المنتخب المغربي قادراً على تجاوز فرنسا لو لعب بأسلوبه المعتاد؟

فالمنتخب المغربي سبق له أن قدم مباريات قوية أمام منتخبات كبيرة، وحقق نتائج لافتة أمام منافسين أقوياء، وهو ما جعل جزءاً من الجماهير يشعر بأن مواجهة فرنسا كانت فرصة ضائعة أكثر منها هزيمة طبيعية.

بين دفاع وهبي عن خياراته، وغضب الجماهير من الأداء، يبقى المؤكد أن مونديال 2026 ترك العديد من الأسئلة المفتوحة داخل الكرة المغربية: هل يحتاج المنتخب إلى تطوير أسلوبه؟ أم إلى الحفاظ على هويته التي صنعت نجاحاته السابقة؟ وهل كانت الخسارة أمام فرنسا نتيجة تفوق المنافس أم نتيجة أخطاء في التدبير؟

المرحلة المقبلة ستكون الاختبار الحقيقي لمحمد وهبي، فالجماهير المغربية لا تطالب فقط بالمشاركة المشرفة، بل تنتظر منتخباً يمتلك الشخصية والجرأة والقدرة على مقارعة كبار العالم.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك