أنتلجنسيا:أبو فراس
في مشهد يعكس احتدام الصراع داخل دواليب الكرة الإفريقية، تعقد لجنة الاستئناف التابعة لـالاتحاد الإفريقي لكرة القدم اجتماعات حاسمة بمقرها في القاهرة، برئاسة القاضية النيجيرية رولي هاريمان، لبحث ملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 الذي تحول إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ المنافسة.
الجلسة، التي انطلقت في حدود الواحدة زوالاً بتوقيت القاهرة، تأتي في سياق إعادة فتح الملف بعد الطعن الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عقب العقوبات الصادرة عن لجنة الانضباط، وهو الطعن الذي قُبل رسمياً، ما يعني أن القرارات السابقة لم تعد محصنة وأن كل السيناريوهات باتت مطروحة.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن جميع الأطراف المعنية ستُستدعى مجدداً للمثول أمام لجنة الاستئناف، مع تقديم عناصر جديدة قد تقلب موازين الملف، خاصة في ظل الاتهامات التي طالت القرار الأول بكونه غير متوازن، حيث اعتُبر متساهلاً مع منتخب السنغال مقابل تشديد العقوبات على المغرب، ما فجّر موجة انتقادات واسعة داخل الأوساط الرياضية والإعلامية.
النقطة الأكثر حساسية في هذا النزاع تظل مرتبطة برفض استئناف المباراة، وهي القضية التي يرى متابعون أنها لم تُعالج بالحزم المطلوب، رغم كونها مؤطرة بشكل واضح في لوائح المنافسة، حيث لم يتم الحسم بشكل صريح في مسألة الانسحاب، ولم تُفعّل المواد التأديبية الأكثر صرامة، وهو ما فتح الباب أمام تأويلات متضاربة وضرب مصداقية القرارات.
إعادة فتح هذا الملف تعكس أزمة أعمق داخل منظومة التحكيم والانضباط في الكرة الإفريقية، حيث لم يعد الجدل مقتصراً على نتائج المباريات، بل امتد إلى طريقة إدارة النزاعات واتخاذ القرارات، في ظل شبهات حول معايير العدالة والتكافؤ بين المنتخبات.
المرحلة الحالية تضع الكاف أمام اختبار حقيقي، إما لترميم صورتها عبر تصحيح ما يعتبره كثيرون “اختلالاً في الميزان التأديبي”، أو تعميق أزمة الثقة مع الاتحادات الوطنية، في وقت لم تعد فيه كرة القدم الإفريقية تحتمل المزيد من القرارات المثيرة للجدل التي تهدد شرعية المنافسات الكبرى.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك