أنتلجنسيا:أبو فراس
تتجه الأنظار من جديد إلى كواليس كرة القدم الإفريقية بعدما تقرر إعادة إحياء واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في القارة، عقب تحرك رسمي من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم دفع الهيئات القضائية داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى إعادة النظر في القضية التأديبية المرتبطة بما جرى خلال نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 الذي جمع بين المغرب والسنغال، وهو النهائي الذي تحول بعد صافرة النهاية إلى ملف قانوني ثقيل داخل أروقة الكونفدرالية الإفريقية.
المعطيات المتداولة خلال يومي 12 و13 مارس 2026 تفيد بأن لجنة الاستئناف التابعة للكاف قبلت الطعن الذي تقدمت به الجامعة المغربية ضد العقوبات التي صدرت عقب المباراة، وهو ما يعني عملياً إعادة فتح الملف من بدايته وإطلاق مسار جديد لمراجعة جميع الوقائع والقرارات التي اتخذت في المرحلة الأولى.
هذا التطور يضع القضية من جديد على طاولة التحقيق داخل الجهاز القاري، حيث تقرر تنظيم جلسة استماع جديدة سيُدعى إليها كل الأطراف المعنية بالنزاع، بما في ذلك ممثلون عن الاتحادين الكرويين في المغرب والسنغال إلى جانب مسؤولي الكونفدرالية الإفريقية، في خطوة قد تعيد رسم ملامح القرار التأديبي بالكامل.
وكانت اللجنة المختصة داخل الكاف قد أصدرت في نهاية يناير الماضي سلسلة من العقوبات التأديبية عقب الأحداث التي رافقت تلك المباراة النهائية، حيث طالت الإجراءات عدداً من الأسماء داخل المنتخب السنغالي، إذ تقرر إيقاف كل من إيليمان ندياي وإسماعيلا سار لمباراتين، بينما تلقى مدرب المنتخب باب تياو عقوبة الإبعاد عن دكة البدلاء لخمس مباريات.
ولم تتوقف العقوبات عند الجانب السنغالي فقط، إذ شملت أيضاً بعض لاعبي المنتخب المغربي، وفي مقدمتهم النجم أشرف حكيمي ولاعب خط الوسط إسماعيل صيباري، ما جعل الملف يتحول إلى قضية حساسة رياضياً وإدارياً داخل القارة.
إعادة فتح التحقيق تعكس أن الكاف وجدت نفسها أمام ضغط قانوني ووقائع تستدعي مراجعة المسار التأديبي الذي اتُّخذ في المرحلة الأولى، خصوصاً بعد الطعن الذي قدمته الجامعة المغربية والذي اعتبرته لجنة الاستئناف مقبولاً من حيث الشكل والمضمون، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال تعديل العقوبات أو إلغائها أو حتى توسيع نطاق المسؤوليات.
ويرى متابعون للشأن الكروي الإفريقي أن هذه القضية قد تتحول إلى اختبار حقيقي لشفافية مؤسسات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم وقدرتها على إدارة النزاعات الكبرى داخل اللعبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمباراة نهائية لبطولة قارية بحجم كأس إفريقيا، حيث تتقاطع فيها الضغوط الرياضية والسياسية والجماهيرية.
وبينما تستعد الهيئات القضائية داخل الكاف لعقد جلسة الاستماع المرتقبة، يترقب الشارع الكروي في القارة الإفريقية ما ستسفر عنه هذه المراجعة الجديدة، في وقت قد يتحول فيه هذا الملف إلى سابقة قانونية داخل كرة القدم الإفريقية إذا ما انتهى بتغيير جذري في القرارات التأديبية التي صدرت عقب واحدة من أكثر النهائيات إثارة للجدل في تاريخ البطولة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك