تعادل مع النرويج يُشعل سباق الرسمية داخل عرين الأسود

 تعادل مع النرويج يُشعل سباق الرسمية داخل عرين الأسود
رياضة / الإثنين 08 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

لم تحمل المواجهة الودية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره النرويجي مساء الأحد 07 يونيو الجاري، أي انتصار على مستوى النتيجة، لكنها فجرت كماً هائلاً من المؤشرات الفنية التي ستشغل بال الطاقم التقني قبل ضربة البداية في كأس العالم.

فأسود الأطلس اكتفوا بتعادل بهدف لمثله أمام منتخب النرويج في لقاء اتسم بوجهين مختلفين تماماً، بعدما ظهر المنتخب المغربي بمستويين متباينين عكسا حجم التحديات المطروحة أمام المدرب محمد وهبي قبل الدخول في معترك المنافسة العالمية.

اللقاء لم يكن مجرد اختبار ودي عابر، بل بدا وكأنه بروفة حقيقية لكشف ملامح التشكيلة التي يراهن عليها الناخب الوطني في أول ظهور مونديالي أمام المنتخب البرازيلي. وقد اختار وهبي الدفع بمجموعة من الأسماء التي توحي بأن ملامح الفريق الأساسي أصبحت شبه محسومة، معتمداً على توليفة جمعت بين الخبرة والطموح والرغبة في فرض الذات على أعلى مستوى.

وشهدت المباراة حضور الحارس ياسين بونو في الخط الخلفي إلى جانب أشرف حكيمي ونصير مزراوي ورياض وديوب، بينما أوكلت مهمة صناعة التوازن في وسط الميدان إلى الثلاثي بوعدي وأوناحي والعيناوي، في وقت تكفل فيه صيباري والزلزولي وإبراهيم بقيادة الخط الأمامي ومحاولة اختراق الدفاعات النرويجية.

ورغم بعض الفترات التي أظهر خلالها المنتخب المغربي انسجاماً واضحاً وقدرة على التحكم في إيقاع اللعب، فإن فترات أخرى كشفت ارتباكاً في التمركز وتراجعاً في الفعالية الهجومية، ما جعل الأداء يتأرجح بين لحظات واعدة وأخرى أثارت علامات استفهام كبيرة. هذا التناقض منح النرويجيين فرصة لمجاراة الأسود وفرض التعادل في مباراة أكدت أن الطريق نحو الجاهزية الكاملة ما يزال يتطلب الكثير من العمل.

وإذا كان التعادل قد أغلق صفحة النتيجة دون منتصر، فإنه فتح في المقابل باب النقاش حول هوية العناصر القادرة فعلاً على حجز مكانها في التشكيلة الرسمية، خصوصاً أن المنافسة الداخلية بلغت مستويات مرتفعة مع اقتراب موعد كأس العالم. كما أظهرت المواجهة أن المنتخب المغربي يمتلك مؤهلات كبيرة لصنع الفارق، لكنه يحتاج إلى مزيد من الانسجام والثبات في الأداء إذا أراد مواجهة منتخبات بحجم البرازيل بثقة أكبر.

وبين إشارات الاطمئنان ومظاهر القلق، خرج محمد وهبي من هذه التجربة الودية بمعطيات ثمينة قد تساعده على اتخاذ قرارات حاسمة في الأيام المقبلة، فيما ينتظر الجمهور المغربي رؤية نسخة أكثر شراسة وفعالية من أسود الأطلس عندما تدق ساعة الحقيقة على المسرح العالمي.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك