أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
تدخل الكرة المغربية مرحلة دقيقة من إعادة ترتيب الأوراق داخل المنتخب الوطني، مع اقتراب موعد كأس العالم، حيث تتجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى إحداث تغييرات مدروسة في الطاقم التقني، بحثاً عن نفس جديد دون المساس بجوهر الاستقرار الذي طبع المرحلة الماضية.
المعطيات المتوفرة تفيد بأن هذه الخطوة تتم بتنسيق مباشر مع وليد الركراكي، الذي حسمت الجامعة في استمراره على رأس الإدارة التقنية للمنتخب، واضعة بذلك حداً لكل التأويلات التي رافقت الحديث عن استقالته عقب نهائي كأس إفريقيا. هذا التوجه يعكس قناعة رسمية بضرورة الحفاظ على الاستمرارية، مع إدخال تعديلات نوعية تعزز الجاهزية للمحفل العالمي.
في هذا السياق، يبرز اسم محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة، كأحد أبرز المرشحين للانضمام إلى الطاقم التقني للأسود، في دور مساعد للمدرب الرئيسي. الرهان على وهبي لا يرتبط فقط بكفاءته التقنية، بل أيضاً بمعرفته الدقيقة بجيل جديد من اللاعبين، خاصة القادمين من فئتي أقل من 20 وأقل من 23 سنة، في إطار رؤية تهدف إلى خلق جسر دائم بين مختلف المنتخبات الوطنية.
الجامعة ترى في هذه الخطوة فرصة لضمان تدفق سلس للمواهب، وتوحيد الفلسفة التقنية، خصوصاً أن وهبي سيكون مطالباً بمواصلة مهامه مع المنتخب الأولمبي بالتوازي مع عمله المرتقب رفقة المنتخب الأول، ضمن تصور استراتيجي بعيد المدى.
وتشير نفس المعطيات إلى أن هذا التعيين قد يرافقه تغيير في هوية أحد مساعدي الركراكي الحاليين، في ظل حديث عن إمكانية إنهاء مهام رشيد بنمحمود أو عبد العزيز بوحزمة، في إطار إعادة توزيع الأدوار داخل الطاقم.
ولا تقتصر التحركات على هذا المستوى فقط، إذ يُرتقب أن تشمل الاستعانة بأسماء وازنة من المدرسة المغربية، مثل طارق السكتيوي وفتحي جمال والحسين عموتة ونور الدين النيبت ونبيل باها، في أدوار استشارية تقنية، تتنوع بين تحليل أداء الخصوم، وإعداد تقارير مفصلة، ودعم العمل التكتيكي، بهدف ضخ دينامية جديدة داخل المنتخب.
رهان الجامعة واضح: مونديال بطموح أكبر وصورة أكثر إشراقاً، ليس فقط في النسخة المقبلة، بل أيضاً في أفق بناء منتخب تنافسي قوي قادر على تشريف كرة القدم الوطنية في كأس العالم 2030، الذي سيحتضنه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك