منشفة..توتر وخرافات السحر..كيف تحوّل نهائي إفريقيا إلى ساحة جدل خارج المستطيل الأخضر؟ وهذا تعليق مسجل هدف فوز السنغال بالكأس

منشفة..توتر وخرافات السحر..كيف تحوّل نهائي إفريقيا إلى ساحة جدل خارج المستطيل الأخضر؟ وهذا تعليق مسجل هدف فوز السنغال بالكأس
رياضة / السبت 24 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:فتيحة الوديع

لم ينتهِ نهائي كأس أمم إفريقيا عند صافرة الحكم، بل استمر في كواليسه، ولقطاته المثيرة، وسجالاته الإعلامية التي كشفت حجم التوتر الذي خيّم على المواجهة. واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل كانت حادثة “منشفة” حارس مرمى السنغال، إدوارد ميندي، التي تحولت من تفصيل هامشي إلى رمز لصراع نفسي محتدم بين لاعبين يعرفون أن النهائيات لا تُلعب فقط بالقدم، بل بالعقل أيضًا.

باب غايي، صاحب هدف التتويج التاريخي للسنغال، كسر صمته وتحدث بوضوح عن هذه الواقعة، في حوار مع إذاعة “كوبي” الإسبانية، مؤكداً أنه شاهد اللقطات بعد نهاية المباراة، لكنه لم يجد تفسيرًا مقنعًا لما قام به بعض لاعبي المنتخب المغربي بمحاولة إبعاد المنشفة عن مرمى ميندي. غايي لمح إلى أن ما حدث لم يكن معزولًا، بل جزءًا من أجواء مشحونة، اختلط فيها الضغط، والاستفزاز، والتحكيم، وكل ما يصنع نهائيًا مشتعلاً حتى اللحظة الأخيرة.

اللاعب السنغالي أشار، دون تهويل، إلى أن المباراة شهدت الكثير من التفاصيل الصغيرة التي تعكس حجم التوتر، لكنه شدد في المقابل على أن منتخب بلاده حافظ على تركيزه، خاصة في اللحظات الحاسمة، وهو ما يفسر، حسبه، عدم احتفال اللاعبين حتى بعد إهدار ركلة الجزاء من طرف دياز، في لحظة كانت كفيلة بإرباك أي منتخب أقل نضجًا.

وفي خضم الجدل، انتقلت المعركة من أرضية الملعب إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رُوّجت مزاعم تتهم المنتخب السنغالي باستعمال “السحر الأسود”. اتهامات لم يتردد غايي في نفيها بشكل قاطع، معتبرًا إياها مجرد خرافات تُستعمل لتبرير الهزيمة، ومؤكدًا أن ما صنع الفارق هو العمل، والانضباط، والإيمان بالقدرة على الفوز. بالنسبة له، الحقيقة الوحيدة التي تهم هي أن السنغال خرجت من النهائي بلقب قاري ثانٍ، كتب اسمها في التاريخ.

أما عن هدفه، فقد تحدث غايي بلغة العاطفة لا التكتيك. هدف لم يكن مجرد كرة في الشباك، بل لحظة انفجار حلم قديم. وصفه بأغلى هدف في مسيرته، لأنه جاء في نهائي، وفي مباراة تُصنع فيها الأساطير. لحظة قال إنه عاش فيها مشاهد طفولته، وبكى بعدها من شدة الفرح، وكأن كرة القدم أعادته إلى أول حلم راوده وهو طفل يركض خلف الكرة.

نهائي إفريقيا، إذن، لم يكن مجرد مباراة، بل مسرحًا لتقاطع الضغط النفسي، والصراع الذهني، وتأويل التفاصيل الصغيرة، في قارة تعرف أن الكرة ليست فقط لعبة، بل مرآة للتوترات والطموحات والرمزية. وبين منشفة، وركلة جزاء، واتهامات السحر، بقي الشيء الثابت الوحيد هو النتيجة: السنغال بطلة، والجدل مفتوح على مصراعيه.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك