نهائي إفريقي ناري يضع المغرب والسنغال وجهاً لوجه على عرش القارة وهذه تشكيلة الركراكي

 نهائي إفريقي ناري يضع المغرب والسنغال وجهاً لوجه على عرش القارة وهذه تشكيلة الركراكي
رياضة / الأحد 18 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:عبد الله البارودي

تعيش العاصمة الرباط، مساء اليوم الأحد 18 يناير الجاري، على إيقاع واحدة من أكبر الليالي الكروية في تاريخها، مع احتضان ملعب الأمير مولاي عبد الله للمواجهة النهائية لكأس الأمم الإفريقية 2025، التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره السنغالي في لقاء يوصف بـ«صدام العمالقة»، وتشد إليه أنظار الملايين من عشاق الكرة الإفريقية داخل القارة وخارجها.

المنتخب المغربي يدخل هذا الموعد الحاسم محمّلاً بطموح كسر انتظار دام قرابة نصف قرن، منذ آخر تتويج قاري سنة 1976. وبين ضغط التاريخ وحلم الجماهير، يراهن “أسود الأطلس” على أفضلية الأرض والدعم الجماهيري الكبير، في أمسية مرشحة لأن تتحول إلى عرس كروي وطني بكل المقاييس.

على المستوى التقني، يسعى الناخب الوطني وليد الركراكي إلى الحفاظ على التوازن الدقيق الذي ميّز مشوار المنتخب في البطولة، خصوصاً الصلابة الدفاعية اللافتة، حيث لم تهتز شباك المغرب سوى مرة واحدة طيلة المنافسات. هذا المعطى يمنح الطاقم التقني ثقة إضافية، لكنه في الوقت نفسه يفرض حذراً مضاعفاً أمام منتخب سنغالي يمتلك خبرة النهائيات وقوة هجومية معروفة.

القراءة التحليلية للمباراة توحي بأن الركراكي سيواصل الاعتماد على النهج التكتيكي (4-3-3)، مع بعض التعديلات الطفيفة حسب مجريات اللعب، بهدف ضمان السيطرة على وسط الميدان وقطع خطوط الإمداد عن مفاتيح لعب “أسود التيرانغا”. المعركة في وسط الملعب تبدو حاسمة، باعتبارها مفتاح التحكم في نسق المباراة وإيقاعها.

ومن المرتقب أن يدخل المنتخب المغربي بالتشكيلة الأساسية التالية:

في حراسة المرمى: ياسين بونو، بخبرته الكبيرة في المواعيد الكبرى.
خط الدفاع: نصير مزراوي، آدم ماسينا، نايف أكرد، وأشرف حكيمي، في رباعي يجمع بين الصلابة والسرعة.
خط الوسط: بلال الخنوس، نائل العيناوي، وإسماعيل صيباري، لتأمين التوازن بين الافتكاك وبناء اللعب.
خط الهجوم: عبد الصمد الزلزولي، أيوب الكعبي، وإبراهيم دياز، بثلاثي يعوّل عليه في صناعة الفارق.

في الجهة المقابلة، يدخل المنتخب السنغالي النهائي بعقلية البطل الباحث عن تأكيد الهيمنة، ما يجعل المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، بين منتخب مغربي يطارد المجد الغائب، وآخر سنغالي يسعى لفرض استمراريته القارية.

نهائي الرباط لا يُختزل في 90 دقيقة فقط، بل هو لحظة مفصلية قد تعيد رسم ذاكرة الكرة المغربية، وتمنح جيلاً جديداً من الجماهير لحظة تاريخية طال انتظارها. بين الحلم والحذر، تبقى كلمة الفصل للميدان.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك