أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
دوّن المنتخب المغربي لكرة القدم إنجازاً تاريخياً غير مسبوق في مساره الكروي، بعدما ارتقى إلى المركز الثامن عالمياً في التصنيف الدولي، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الكرة الوطنية، ليضع “أسود الأطلس” ضمن نخبة المنتخبات العالمية الكبرى، متقدمين على قوى تقليدية وذات وزن ثقيل في الكرة العالمية مثل ألمانيا وفرنسا.
وجاء هذا الصعود اللافت عقب الانتصار القوي الذي حققه المنتخب المغربي على نظيره الكاميروني، مساء الجمعة، ضمن دور ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية، وهو الفوز الذي فتح أبواب نصف النهائي القاري، ورافقه مكسب نوعي على مستوى التصنيف الدولي، عكس حجم التطور الذي بلغه المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة.
ويُصنَّف هذا الإنجاز ضمن أبرز المحطات في تاريخ كرة القدم الإفريقية، إذ يُعد ثاني أفضل ترتيب عالمي يصل إليه منتخب من القارة السمراء، بعد منتخب نيجيريا الذي سبق له بلوغ المركز الخامس عالمياً خلال شهر أبريل من سنة 1994، ما يمنح للإنجاز المغربي بعداً قارياً يتجاوز حدود النتائج الظرفية.
وبهذا التقدم، عزز المنتخب المغربي موقعه في صدارة المنتخبات العربية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق الذي كان بحوزة منتخب مصر، حين بلغ المركز التاسع عالمياً في ماي 2010، ليصبح المغرب اليوم العنوان الأبرز للكرة العربية على الساحة الدولية.
وتشير معطيات التصنيف إلى أن تتويج “أسود الأطلس” بلقب كأس الأمم الإفريقية سيمنحهم دفعة إضافية على مستوى النقاط، ما قد يفتح الباب أمام قفزة جديدة في سلم الترتيب العالمي، وربما الاقتراب من المركز الخامس، في مسار تصاعدي يعكس مشروعاً كروياً متكاملاً، ويؤكد أن ما يحققه المنتخب المغربي لم يعد استثناءً عابراً، بل نتيجة عمل تراكمي ورؤية طويلة المدى.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك