أنتلجنسيا:أبو فراس
كشف وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس عن استمرار الاتصالات المباشرة بين البحريتين المغربية والإسبانية، بهدف تفادي أي سوء فهم في التحركات البحرية ومنع تطور الحوادث الميدانية إلى توتر بين البلدين، وذلك عقب الجدل الذي أثاره رصد سفن حربية مغربية في مياه سبتة أواخر يوليوز الماضي.
وأوضح ألباريس، في تصريحات لقناة «تيليسينكو»، أن التواصل العسكري بين الجانبين يرمي إلى احتواء أي واقعة بحرية قبل أن تتطور إلى وضع لا يرغب فيه الطرفان، مؤكداً أن الحوار المباشر يشكل وسيلة لتفادي التصعيد والحفاظ على قنوات التواصل بين الرباط ومدريد.
وفي المقابل، شدد المسؤول الإسباني على أن موقف الحكومة في مدريد بشأن الوحدة الترابية والسيادة الإسبانية، بما في ذلك مدينتا سبتة ومليلية، ثابت ولا يترك مجالاً للشك، في تأكيد على تمسك إسبانيا بموقفها من المدينتين الواقعتين شمال المغرب.
وتعود خلفية هذه التصريحات إلى نهاية يوليوز الماضي، حين جرى الكشف عن وجود سفن حربية مغربية في المياه المحيطة بسبتة خلال يومي 30 و31 يوليوز، بالتزامن مع دخول جماعي لعشرات الآلاف من الأشخاص إلى المدينة، وهي التطورات التي أثارت نقاشاً بشأن طبيعة التحركات البحرية والتنسيق الأمني بين البلدين.
وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد وصف الواقعة، في وقت سابق، بأنها «حادث معزول»، مؤكداً أن مدريد تعاملت مع الأزمة بشفافية منذ بدايتها، وأن اتصالات مباشرة جرت بين البحريتين المغربية والإسبانية عقب رصد السفن.
وأشار سانشيز إلى أن التواصل العسكري بين البلدين يجري عادة بصورة سلسة، موضحاً أن الحوار الذي أعقب الواقعة ساهم في احتوائها وإنهائها من دون تسجيل حوادث مماثلة لاحقاً.
وتعكس هذه التصريحات حرص مدريد والرباط على إبقاء قنوات الاتصال العسكرية مفتوحة لتدبير الحوادث البحرية وتجنب سوء التقدير، بالتوازي مع استمرار التباين في مواقف البلدين بشأن الوضع القانوني والسيادي لسبتة ومليلية، وهو ملف يظل من القضايا الحساسة في العلاقات الثنائية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك