أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
كشف تقرير
حديث لمنظمة «أبحاث تسليح النزاعات (Conflict Armament Research) أن جماعة الحوثيين في اليمن تسعى إلى
تطوير قدراتها الصاروخية عبر تصنيع صواريخ باليستية متوسطة المدى محلياً، باستخدام
مكونات مستوردة من الصين، في خطوة قد تعزز قدراتها العسكرية وتقلل اعتمادها على
الإمدادات الإيرانية المباشرة، بحسب ما أورده التقرير.
وأشار التقرير
إلى أن المكونات التي جرى ضبطها يُشتبه في ارتباطها بمحاولات إنتاج نسخة من
الصاروخ الإيراني «خيبر شكن»، المعروف بدقته وقدرته على المناورة، والذي كُشف عنه
في طهران عام 2022، وتُقدّر بعض التقارير مدى النسخة التي يسعى الحوثيون إلى
تطويرها بنحو 1900 كيلومتر، بما قد يوسع نطاق التهديدات الصاروخية في المنطقة إذا
تأكدت هذه التقديرات.
واستندت
المنظمة في تقييمها إلى معلومات قدمتها السلطات اليمنية في يوليو الماضي، عقب
اعتراض شحنتين خلال العام السابق، كانتا تضمان معدات مرتبطة بالصواريخ ومخبأة بين
بضائع أخرى، ونقل التقرير عن محللين أن هذه الواردات قد تشير إلى أن الحوثيين
بدأوا بالفعل تصنيع الصواريخ أو يحاولون تطوير القدرة على إنتاجها، مع صعوبة تحديد
مستوى التقدم بسبب التمويه الذي يحيط بمنشآتهم العسكرية.
ويرى خبراء أن
الجماعة عززت خلال السنوات الماضية قدراتها المحلية في مجال تصنيع الأسلحة، بعد
فترة اعتمدت خلالها بدرجة أكبر على إيران وحزب الله في توفير الصواريخ والمعدات،
كما تحدثت تقديرات عن تنويع شبكات التوريد والاستفادة من خبرات تشغيلية وتقنيات
حديثة، بما فيها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بعض أنظمة الطائرات المسيّرة
والصواريخ، وهي مؤشرات تعكس تحولاً محتملاً في طبيعة قدراتها العسكرية.
وفي السياق
ذاته، أشار هنري تومبسون، الخبير السابق في لجنة العقوبات الأممية الخاصة باليمن،
إلى وجود أدلة على استيراد الحوثيين مكونات لصواريخ باليستية تعمل بالوقود الصلب
من الصين منذ عامين على الأقل، فيما اعتبر محللون أن وصول تقنيات ذات استخدام
مزدوج إلى الجماعة يطرح تساؤلات بشأن فعالية الرقابة على سلاسل الإمداد الدولية،
وإمكانية تحويل مكونات مدنية أو صناعية إلى استخدامات عسكرية.
وتكتسب هذه
التطورات أهمية إضافية في ظل خضوع الحوثيين لعقوبات وقيود دولية على الأسلحة، إلى
جانب تصنيفهم منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة، وفق ما ورد في التقارير، حيث
تشير بيانات أممية وتحليلات متخصصة إلى تنامي دور موردين صينيين في بعض سلاسل
التوريد المرتبطة بالجماعة، بما في ذلك مكونات الطائرات المسيّرة، في حين تؤكد
بكين التزامها بحظر الأمم المتحدة على بيع الأسلحة للحوثيين.
وبينما تثير
المعلومات الواردة في التقرير مخاوف بشأن تطور القدرات الصاروخية للحوثيين واتساع
نطاقها المحتمل، فإن تحديد حجم التقدم الفعلي في التصنيع المحلي لا يزال صعباً في
ظل محدودية المعلومات المتاحة، ما يجعل التحقق المستقل من طبيعة المكونات المضبوطة
ومآلها أمراً أساسياً، كما يسلط الملف الضوء على التحديات التي تواجه الرقابة
الدولية على تجارة التقنيات مزدوجة الاستخدام ومنع وصولها إلى أطراف خاضعة لحظر
السلاح.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك