أنتلجنسيا:أبو فراس
يتجه المغرب إلى توسيع قدراته العسكرية ضمن رؤية تمتد إلى سنة 2035، تقوم على تحديث متدرج للقوات المسلحة وتنويع مصادر التسليح، مع الاستفادة من التكنولوجيا والخبرات وبرامج التدريب والصيانة التي توفرها مجموعة من الشركاء الدوليين.
ويركز هذا المسار على إبرام اتفاقيات وبرامج تعاون طويلة الأمد تشمل القوات الجوية والدفاعات الجوية والقوات البرية والبحرية الملكية، إلى جانب التدريب والمناورات ونقل الخبرات والتكنولوجيا وتطوير قدرات الصيانة والدعم اللوجستي.
وتحتفظ الولايات المتحدة بموقع محوري داخل هذه الاستراتيجية، خصوصا في ظل اتفاقية التعاون الدفاعي للفترة الممتدة بين 2026 و2036، والتي تغطي مجالات مرتبطة بالقوات الجوية والبرية والبحرية، فيما جدد المغرب خلال سنة 2026 تعاونه الدفاعي مع إسرائيل، مع تركيز على الدفاع الجوي والمدفعية والأقمار الصناعية والتقنيات المرتبطة بها.
وتواصل فرنسا، من جهتها، أداء دورها كشريك دفاعي تقليدي للمغرب، من خلال برامج تعاون تشمل القوات الجوية والبحرية الملكية، فضلا عن التدريب والدعم والصيانة، بما يعكس استمرار تعدد الشراكات العسكرية للمغرب.
ويحتل سلاح الجو موقعا بارزا في خطة التحديث، مع توجه يستهدف، وفق التقرير، بلوغ قوة جوية تضم ما بين 120 و150 مقاتلة متطورة بحلول سنة 2035، مع طرح مقاتلات إف-35 الأمريكية ورافال الفرنسية وFA-50 الكورية الجنوبية ضمن الخيارات المطروحة، بالتوازي مع مواصلة تطوير أسطول إف-16 المغربي.
ولا تقتصر هذه الرؤية على زيادة أعداد المقاتلات، بل تمتد إلى بناء منظومة جوية متكاملة تشمل طائرات النقل والتزود بالوقود والاستطلاع والإنذار المبكر، بما يعزز قدرة القوات الجوية على تنفيذ مهام بعيدة المدى وتقديم الدعم للقوات البرية والبحرية.
ويشمل مسار النقل الجوي، بحسب المعطيات الواردة في التقرير، إدخال ست طائرات من طراز Embraer KC-390 وخمس طائرات C-130J Hercules، إلى جانب طائرات Airbus A330 MRTT التي توفر قدرات إضافية في مجال التزود بالوقود جوا والنقل الاستراتيجي، فضلا عن تعزيز إمكانات النقل التكتيكي والإسناد الجوي.
وتعزز المروحيات بدورها قدرات القوات المسلحة الملكية في مجال النقل والانتشار السريع، من خلال 24 مروحية UH-60M Black Hawk و12 مروحية CH-47F Chinook الثقيلة، إلى جانب مروحيات Airbus H225M، بما يرفع إمكانات نقل القوات والمعدات وتنفيذ مهام الإسناد التكتيكي.
ويحظى الاستطلاع والمراقبة والإنذار المبكر بأهمية متزايدة ضمن هذه الخطة، مع توجه نحو توظيف منظومات من إنتاج L3Harris، من بينها طائرة AERIS X المخصصة لمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والإنذار المبكر والقيادة والسيطرة الجوية، وهو ما من شأنه توفير قدرات متقدمة في جمع المعلومات ومراقبة المجال الجوي وإدارة العمليات.
وتجمع الصورة الإجمالية، وفق التقرير، بين أسطول مقاتلات يتراوح مستهدفه بين 120 و150 طائرة متطورة، وست طائرات KC-390، وخمس طائرات C-130J، و12 مروحية CH-47F، و24 مروحية UH-60M، إلى جانب A330 MRTT ومروحيات H225M ومنظومات الاستطلاع والإنذار المبكر، بما يرسم تصورا لقوة جوية أكثر تكاملا وقدرة على تنفيذ عمليات بعيدة المدى وإسناد القوات البرية والبحرية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك