أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
تكشفت خلال الأيام الثمانية الأولى من الحرب هشاشة بعض مكونات منظومة الإنذار المبكر والدفاع الصاروخي الأمريكية في المنطقة، بعد تدمير ثلاثة رادارات من طراز AN/TPY-2 التابعة لنظام THAAD، ورادار بعيد المدى من نوع AN/FPS-132، إضافة إلى محطة اتصال عبر الأقمار الصناعية AN/GSC-52B.
وأدى هذا التدمير إلى إرباك نسبي في شبكة المراقبة والإنذار الأمريكية والخليجية، حيث أحدث فجوة تشغيلية حساسة خلال المراحل الأولى من إطلاق الصواريخ، مما أضعف سرعة الاكتشاف وتعقب الصواريخ وكفاءة الرد الدفاعي في اللحظات الأكثر حساسية.
تكتسب هذه الرادارات أهمية استراتيجية ضمن منظومة الدفاع الأمريكية، فهي تلعب دوراً محورياً في كشف الصواريخ الباليستية وتزويد أنظمة الاعتراض بالبيانات اللحظية. وعطلها المؤقت أظهر مدى اعتماد واشنطن على هذه المكونات الحيوية وقدرة أي خلل على التأثير في التنسيق بين الأنظمة المختلفة المنتشرة في المنطقة.
ورغم ذلك، تمتلك الولايات المتحدة قدرات تقنية متقدمة تسمح بتعويض هذه النقص بسرعة نسبية، أبرزها منظومة آيجيس البحرية المنتشرة على المدمرات والطرادات، وشبكة الأقمار الصناعية المتخصصة في الإنذار المبكر، ما يضمن استمرارية فعالية المراقبة والاعتراض على الرغم من الخسائر المؤقتة.
ويظل التكامل بين الأنظمة البرية والبحرية والفضائية عاملاً أساسياً يمكّن واشنطن من الحد من تأثير أي اختلالات جزئية، والحفاظ على قدرة دفاعية مقبولة في مواجهة التهديدات الصاروخية المتزايدة في مسارح العمليات بالشرق الأوسط.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك