احتجاجات متصاعدة لطلبة وخريجي التمريض بالمغرب ومطالب بالتوظيف والتعويضات تضع المسؤولين أمام اختبار الاستجابة

احتجاجات متصاعدة لطلبة وخريجي التمريض بالمغرب ومطالب بالتوظيف والتعويضات تضع المسؤولين أمام اختبار الاستجابة
صحة / الجمعة 16 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو ملاك

عاد ملف طلبة وخريجي معاهد التمريض وتقنيات الصحة إلى واجهة النقاش الاجتماعي بالمغرب، بعدما شهدت عدة مدن تحركات احتجاجية للمطالبة بتوفير مناصب شغل كافية، وتسوية ملف التعويضات عن التداريب الاستشفائية، والاستجابة لمطالب مهنية واجتماعية يقول المحتجون إنها ظلت عالقة لسنوات دون حلول ملموسة.

وشهدت مدينة ورزازات، خلال منتصف شهر أكتوبر الجاري، مسيرات ووقفات احتجاجية شارك فيها طلبة وخريجون من المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، مطالبين بفتح آفاق حقيقية للإدماج المهني، والرفع من عدد المناصب المالية المخصصة للقطاع الصحي، بما يتناسب مع أعداد الخريجين وحاجيات المؤسسات الاستشفائية من الموارد البشرية.

ويتصدر ملف التعويض عن التداريب الاستشفائية قائمة المطالب، إذ يؤكد الطلبة أن فترات التدريب داخل المستشفيات والمراكز الصحية تتطلب منهم بذل مجهودات عملية وتحمل أعباء مرتبطة بالتكوين، في حين يطالبون بإقرار تعويض مادي ينصفهم ويساعدهم على تحمل مصاريف التنقل والإقامة والدراسة، خصوصاً بالنسبة إلى من يتابعون تداريبهم خارج مناطق سكنهم.

وفي المقابل، يعبّر عدد من الخريجين عن قلقهم إزاء استمرار البطالة بعد سنوات من الدراسة والتكوين، مشيرين إلى المفارقة التي يرونها بين محدودية فرص التوظيف وانتظارات الشباب، وبين ما يصفونه بوجود خصاص في الأطر التمريضية داخل بعض المؤسسات الصحية، وهو ما يجعل مطلب توفير مناصب مالية إضافية محوراً أساسياً في تحركاتهم.

ولم تقتصر هذه الاحتجاجات على ورزازات، بل امتدت المطالب إلى جهات أخرى، من بينها فاس مكناس وطنجة تطوان الحسيمة والعيون الساقية الحمراء، حيث دعت تنسيقيات وتنظيمات نقابية إلى معالجة الملفات العالقة، وتحسين ظروف التكوين، وتوضيح آفاق التوظيف، إلى جانب تسوية المستحقات المهنية المرتبطة بالحراسة والإلزامية بالنسبة إلى الممرضين العاملين.

وتطرح هذه التحركات تساؤلات حول كيفية تدبير الموارد البشرية في المنظومة الصحية، ومدى قدرة برامج الإصلاح على تحقيق التوازن بين حاجيات المستشفيات وانتظارات الخريجين، إذ يطالب المحتجون بفتح حوار جاد ومسؤول مع الجهات المعنية، وتحديد إجراءات عملية وآجال واضحة لمعالجة المطالب، عوض الاكتفاء بالوعود التي لا تفضي إلى نتائج ملموسة.

وبين طموح الشباب في الحصول على فرص عمل تحفظ كرامتهم، وحاجة المؤسسات الصحية إلى موارد بشرية مؤهلة، يظل ملف طلبة وخريجي التمريض قضية تتجاوز المطالب الفئوية لتلامس جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، فيما تبقى الاستجابة لمطالب التوظيف والتعويض عن التداريب وتحسين ظروف التكوين من الملفات التي تنتظر حلولاً عملية تضمن الإنصاف وتثمين الكفاءات الشابة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك