الدفتيريا تعود إلى الواجهة في المغرب والصحة تستنفر المدارس والأسر

الدفتيريا تعود إلى الواجهة في المغرب والصحة تستنفر المدارس والأسر
صحة / الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م

عاد داء الدفتيريا إلى واجهة الاهتمام الصحي في المغرب، بعد رصد بؤرتين عائليتين محدودتين بجهة سوس ماسة، وهو ما دفع المصالح الصحية إلى رفع مستوى اليقظة وتتبع الوضع الوبائي، في وقت أكدت فيه المعطيات الرسمية تسجيل حالة واحدة مثبتة مخبرياً، بينما تخضع حالات أخرى للتحري والتأكد، ما أعاد النقاش حول أهمية الوقاية والتلقيح واستكمال الجرعات المقررة للأطفال.

وتتركز إحدى البؤرتين بعمالة أكادير إداوتنان والثانية بإقليم اشتوكة آيت باها، فيما أشارت المعطيات المتداولة إلى وجود ثماني حالات أخرى قيد التحري والتأكيد المخبري، من بينها حالتا وفاة، بينما أوضحت المعطيات الأولية أن الأطفال المعنيين لم يتلقوا اللقاح المضاد للدفتيريا أو لم يستكملوا الجرعات الموصى بها ضمن البرنامج الوطني للتلقيح، وهو ما يبرز أهمية احترام جدول التحصين.

وأثار ظهور هذه الحالات اهتماماً خاصاً داخل المؤسسات التعليمية، باعتبار المدارس فضاءات تجمع أعداداً كبيرة من التلاميذ، حيث دعت الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ إلى تعزيز اليقظة الصحية وتنسيق الجهود بين قطاعي الصحة والتربية الوطنية، مع ضرورة إخبار الأسر بالمستجدات والتعامل السريع مع أي حالة مشتبه فيها، دون تهويل أو استهانة بالمخاطر الصحية.

وفي هذا السياق، أعلنت مديرية التربية الوطنية بأكادير إداوتنان عن تعليمات لمسؤولي المؤسسات التعليمية من أجل تكثيف إجراءات اليقظة والوقاية، ورصد الحالات المحتملة والحد من انتشار المرض، فيما تتواصل جهود الأطقم الصحية لتطويق البؤر من خلال تتبع المخالطين وتفعيل التدابير الوقائية والعلاجية المعتمدة، مع التأكيد على أن التلقيح يظل من أهم وسائل الوقاية من الدفتيريا.

ومن المنتظر أن يشهد المغرب يوم الأربعاء 7 أكتوبر ندوة إلكترونية مخصصة لمناقشة داء الدفتيريا، برعاية وزارتي الصحة والحماية الاجتماعية والتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وبمشاركة أطباء وخبراء وجمعيات علمية، حيث ستتناول الندوة الوضع الوبائي وطرق تحديد الحالات المؤكدة والتعامل مع المخالطين والتلقيح ومواجهة الإشاعات، في خطوة تهدف إلى تقديم المعطيات العلمية ورفع مستوى الوعي والوقاية لدى الأسر والمجتمع.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك