يوم الجمعة في المغرب بركة أسبوعية ومكانة دينية راسخة في وجدان المجتمع

يوم الجمعة في المغرب بركة أسبوعية ومكانة دينية راسخة في وجدان المجتمع
دين / الجمعة 03 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: الرباط

يحظى يوم الجمعة بمكانة دينية وروحية خاصة لدى المغاربة، إذ يعد سيد أيام الأسبوع، ويرتبط في الوجدان الجماعي بمعاني البركة والسكينة والتقرب إلى الله. ويحرص كثير من المواطنين على استقبال هذا اليوم بالاغتسال وارتداء الملابس النظيفة والتطيب والتبكير إلى المساجد لأداء صلاة الجمعة، اقتداءً بالسنة النبوية.

وتتميز المساجد المغربية يوم الجمعة بإقبال كبير من المصلين، حيث تمتلئ قبل موعد الصلاة بوقت كاف، فيما يحرص الخطباء على تناول قضايا دينية واجتماعية ووطنية تلامس واقع الناس، في إطار الدور التوجيهي والإرشادي الذي تؤديه خطبة الجمعة في المجتمع.

كما يرتبط هذا اليوم بعادات اجتماعية متوارثة، إذ تجتمع الأسر حول مائدة الغداء بعد الصلاة، في أجواء يسودها التواصل وصلة الرحم، ويعتبر كثير من المغاربة الجمعة مناسبة لتبادل الزيارات العائلية والاطمئنان على الأقارب والجيران.

ويولي المغاربة أهمية خاصة للإكثار من الصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقراءة سورة الكهف، والإكثار من الدعاء، رجاء موافقة ساعة الإجابة التي وردت في الأحاديث النبوية، وهو ما يمنح هذا اليوم بعدًا إيمانيًا مميزًا.

ويحرص التجار وأصحاب المحلات في مختلف المدن والقرى على تنظيم أوقات عملهم بما يتيح لهم أداء صلاة الجمعة، حيث تتوقف أنشطة كثيرة خلال وقت الصلاة، احترامًا لقدسية هذا اليوم ومكانته في المجتمع المغربي.

وتظل الجمعة مناسبة تتجدد فيها قيم التضامن والتكافل، إذ يكثر الإقبال على الصدقات ومساعدة المحتاجين، كما تشهد بعض المناطق تنظيم موائد خيرية وإطعام للمحتاجين، في صورة تعكس ارتباط المغاربة بالقيم الإسلامية السمحة.

ويجسد يوم الجمعة في المغرب أكثر من مجرد موعد أسبوعي للعبادة، فهو محطة روحية واجتماعية وثقافية تتجدد فيها معاني الإيمان والوحدة والتراحم، وتبقى مكانته راسخة في نفوس المغاربة جيلاً بعد جيل.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك