أنتلجنسيا المغرب: شكاياتكم
تعيش ساكنة جماعة رأس تبودة بإقليم صفرو على
وقع قلق بيئي وصحي متزايد بسبب وجود مطرح عشوائي للنفايات بالقرب من التجمعات
السكنية وعدد من المرافق الحيوية، وفق شكاية موجهة إلى رئيس الجماعة الترابية
والسلطات المحلية، حيث أثار السكان مخاوفهم من استمرار تجميع الأزبال وحرقها في
الهواء الطلق وما يصاحب ذلك من أدخنة وروائح كريهة تؤثر على المحيط السكني وتثير
القلق بشأن سلامة المواطنين.
وحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فإن موقع
المطرح يثير الانشغال بسبب قربه من السوق الأسبوعي ومؤسستين تعليميتين تضم إعدادية
وثانوية، فضلاً عن مقاهٍ ومحلات تجارية تعرف حركة يومية للساكنة والزوار، وهو ما
يجعل استمرار هذه الوضعية موضوع مطالبة بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة للوقوف على
حقيقة الأضرار المسجلة واتخاذ التدابير المناسبة.
وأكد المشتكون أن عمليات حرق النفايات في
الهواء الطلق تتسبب في تصاعد الدخان وانتشار الروائح المزعجة، معبرين عن تخوفهم من
انعكاسات محتملة على صحة السكان، ولا سيما الأطفال والتلاميذ الذين يزاولون
دراستهم بالقرب من الموقع، كما أشاروا إلى استعدادهم لتقديم صور وتسجيلات توثق
وضعية المطرح، مطالبين بفتح المجال أمام معاينة ميدانية تحدد طبيعة النفايات وطرق
التخلص منها ومدى احترام الضوابط البيئية والصحية.
وتضع هذه الشكاية تدبير النفايات في المناطق
القروية أمام اختبار جديد، بالنظر إلى أهمية توفير حلول مستدامة لجمع الأزبال
ونقلها ومعالجتها بعيداً عن التجمعات السكنية والمرافق العمومية، كما تبرز الحاجة
إلى تعزيز المراقبة الميدانية ومنع الممارسات التي قد تؤدي إلى تلوث الهواء أو
التربة، مع ضرورة تحديد المسؤوليات بين مختلف الجهات المعنية حتى لا تتحول النقاط
العشوائية لتجميع النفايات إلى مصدر دائم للقلق لدى المواطنين.
وطالبت ساكنة رأس تبودة بتدخل عاجل من رئيس
الجماعة والسلطات المحلية والمصالح المختصة من أجل معاينة الموقع واتخاذ الإجراءات
الضرورية لوقف حرق النفايات ومعالجة الوضع القائم، مع البحث عن بديل ملائم لتدبير
الأزبال وفق المعايير الصحية والبيئية، وتبقى معالجة هذا الملف رهينة بتفاعل
الجهات المعنية مع الشكاية وإجراء تقييم ميداني موضوعي يحدد حجم الضرر والتدابير
اللازمة لحماية السكان والمحيط البيئي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك