غلاء الكتب واللوازم المدرسية يثقل كاهل الأسر المغربية مع بداية الموسم الدراسي

غلاء الكتب واللوازم المدرسية يثقل كاهل الأسر المغربية مع بداية الموسم الدراسي
شكاياتكم / الخميس 01 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء

وجدت أسر مغربية نفسها مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد أمام فاتورة إضافية تثقل ميزانيتها، بعدما عادت أسعار الكتب والدفاتر والأدوات المدرسية إلى واجهة النقاش الاجتماعي، في ظل شكاوى من ارتفاع كلفة بعض المستلزمات وتفاوت الأسعار بين التعليم العمومي والخصوصي، وهو ما جعل عددا من الأسر يحاول توزيع مصاريف الدخول المدرسي على مراحل بدل تحملها دفعة واحدة، خصوصا بالنسبة للعائلات التي تضم أكثر من تلميذ.

وتبدو الكلفة أكثر ارتفاعا داخل بعض مؤسسات التعليم الخصوصي، خاصة تلك التي تعتمد كتبا ومقررات مستوردة، حيث ترتبط أسعار هذه الكتب بالسوق الخارجية وسعر صرف العملات، في حين تبقى كلفة المقررات الوطنية في التعليم العمومي أقل نسبيا، وتشير تقديرات مهنيين إلى أن تجهيز تلميذ في التعليم العمومي قد يتطلب في المتوسط ما بين 400 و700 درهم، بينما يمكن أن تتجاوز الفاتورة في بعض مؤسسات التعليم الخصوصي 3000 درهم وقد تصل إلى نحو 4000 درهم بحسب طبيعة المقررات والحاجيات المطلوبة.

وفي مواجهة هذه الصعوبات، لجأت أسر إلى البحث عن بدائل أقل كلفة، من بينها اقتناء الكتب والمقررات المدرسية المستعملة، حيث سجل سوق الكتب المستعملة بدرب غلف في الدار البيضاء إقبالا مع بداية الموسم الدراسي، مع توفر كتب لمختلف المستويات بأسعار تبدأ من حوالي عشرة دراهم بحسب حالة الكتاب، وهو ما يعكس رغبة الأسر في تخفيف العبء المالي والاستفادة من خيارات تسمح بتقليص نفقات التمدرس دون التخلي عن المستلزمات الأساسية.

ولم يقتصر النقاش على الأسعار فقط، إذ أثارت جمعيات حقوقية أيضا إشكالات مرتبطة بتوفر الكتب واللوازم وبعض الممارسات التي قد تزيد من أعباء الأسر، فيما عملت وزارة التربية الوطنية على تعزيز آليات تتبع وفرة الكتب المدرسية في نقط البيع والمكتبات، ودعت مصالحها الإقليمية إلى رصد أي خصاص أو ممارسات يمكن أن تعرقل التموين العادي، كما دخلت مقتضيات قانونية جديدة حيز التطبيق تمنع مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي من إلزام الأسر باقتناء الكتب واللوازم منها أو توجيهها نحو مكتبة معينة.

وبينما تستمر الدراسة بشكل عادي، يبقى الدخول المدرسي بالنسبة إلى كثير من الأسر المغربية محطة مالية متكررة تبدأ بمصاريف الكتب والدفاتر والأدوات ولا تنتهي بالضرورة مع الأيام الأولى للدراسة، خصوصا لدى الأسر محدودة ومتوسطة الدخل أو التي لديها عدة أبناء، الأمر الذي يعيد في كل موسم دراسي طرح سؤال القدرة على تحمل تكاليف التعليم وسبل تخفيف الضغط عن الأسر وضمان أن لا تتحول المستلزمات المدرسية الأساسية إلى عبء يهدد تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم.

 

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك