أنتلجنسيا:أبو جاسر
تتجه الأنظار داخل المؤسسة التشريعية، بعد غد الخميس 22 أكتوبر الجاري، إلى مجلس النواب، الذي يستعد لعقد جلستين عموميتين مخصصتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه، في محطة دستورية تتيح للفرق والمجموعة النيابية عرض مواقفها من التوجهات التي قدمتها الحكومة، قبل الانتقال إلى مرحلة الحسم بشأن منحها ثقة الغرفة الأولى للبرلمان.
ووفق المعطيات التي أوردها مجلس النواب في بلاغ رسمي، توصلت الجريدة بنسخة منه، فإن أشغال هذه المحطة البرلمانية ستنطلق صباح الخميس على الساعة العاشرة، من خلال جلسة عمومية تخصص لمناقشة البرنامج الحكومي، بما يفتح المجال أمام مختلف المكونات النيابية للتفاعل مع مضامينه، وتقديم قراءاتها بشأن الأولويات التي تطرحها الحكومة في تدبير الشأن العام خلال المرحلة المقبلة.
ومن المرتقب أن تشكل هذه الجلسة مناسبة لعرض المواقف السياسية للفرق والمجموعة النيابية من التوجهات الحكومية، في ضوء ما يتضمنه البرنامج من اختيارات وأهداف والتزامات، وما يثيره من انتظارات مرتبطة بالسياسات العمومية والملفات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة على أجندة البلاد.
وتكتسي مناقشة البرنامج الحكومي أهمية خاصة داخل المسار المؤسساتي، بالنظر إلى كونها تتيح للمؤسسة التشريعية ممارسة دورها في تقييم التصورات التي تعرضها الحكومة، وفتح المجال أمام النقاش السياسي بشأن مدى استجابتها للانتظارات المطروحة، قبل الانتقال إلى التصويت الذي يحدد الموقف النهائي لمجلس النواب من البرنامج المعروض عليه.
وبعد استكمال المناقشة خلال الفترة الصباحية، تعود الجلسات العامة إلى الانعقاد ابتداء من الساعة السادسة مساء، وفق ما حدده بلاغ المجلس، وذلك لتمكين رئيسة الحكومة من تقديم جوابها عن المداخلات التي ستدلي بها الفرق والمجموعة النيابية خلال مناقشة البرنامج الحكومي.
وسيتيح هذا الموعد لرئيسة الحكومة التفاعل مع الملاحظات والانتقادات والمواقف التي ستطرحها مكونات المجلس، وتوضيح جوانب من التصورات الحكومية التي ستكون موضوع نقاش، قبل المرور إلى عملية التصويت على البرنامج الحكومي.
وتشكل مرحلة الجواب الحكومي حلقة أساسية ضمن هذا المسار، إذ تتيح للسلطة التنفيذية الرد على ما يثار خلال المناقشة البرلمانية، وتقديم توضيحات بشأن القضايا التي تستأثر باهتمام النواب، قبل حسم موقف المجلس من البرنامج المعروض عليه.
وستختتم الجلسة المسائية بالتصويت على البرنامج الحكومي، في خطوة تندرج ضمن الإجراءات الدستورية المرتبطة بتنصيب الحكومة، وتحدد مآل النقاش الذي ستشهده قبة البرلمان على امتداد الجلسة الصباحية وما يليها من تفاعل بين الحكومة وممثلي الأمة.
ويستند تنظيم الجلستين إلى أحكام الفصل 88 من الدستور، إلى جانب مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، بحسب ما أكده البلاغ الصادر عن المؤسسة التشريعية، بما يجعل هذا الموعد جزءاً من المسطرة الدستورية التي تؤطر عرض البرنامج الحكومي ومناقشته والتصويت عليه.
وبذلك، ينتظر أن يشهد مجلس النواب، الخميس المقبل، يوماً برلمانياً يمتد من العاشرة صباحاً إلى الفترة المسائية، تتوزع أشغاله بين مناقشة البرنامج الحكومي، وجواب رئيسة الحكومة عن مداخلات النواب، ثم التصويت النهائي، في محطة من شأن نتائجها أن ترسم ملامح المرحلة التالية من المسار الحكومي داخل المؤسسة التشريعية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك