أمطار قوية تنعش سدود المغرب وترفع مخزونها المائي إلى نحو 66%

أمطار قوية تنعش سدود المغرب وترفع مخزونها المائي إلى نحو 66%
تقارير / الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

رفعت التساقطات المطرية التي شهدتها مناطق مغربية خلال الأيام الأخيرة مخزون السدود الوطنية إلى حوالي 11 ملياراً و229 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء الإجمالية إلى 65,95 في المائة، وفق أحدث معطيات مديرية البحث والتخطيط المائي التابعة لوزارة التجهيز والماء.

وسجلت الحقينة المائية زيادة يومية بلغت نحو 49,42 مليون متر مكعب، بما يعادل ارتفاعاً قدره 0,29 نقطة مئوية خلال 24 ساعة، في انتعاشة ارتبطت بالزخات الرعدية والأمطار الغزيرة وتساقط البرد بعدد من الأقاليم، مع بداية الأسبوع الجاري.

وتبرز أهمية هذا التحسن عند مقارنته بالفترة نفسها من السنة الماضية، حين لم تتجاوز نسبة ملء السدود 31,89 في المائة، ما يعني أن المخزون الحالي يفوق ضعف المستوى المسجل آنذاك. كما تجاوزت الكميات الإضافية المسجلة خلال يوم واحد مجموع الزيادة التي تحققت بين فاتح و12 أكتوبر، في مؤشر على قوة الواردات المائية الأخيرة.

وعلى مستوى الأحواض المائية، حقق حوض زيز كير غريس أكبر زيادة، بعدما استقبل أكثر من 23,69 مليون متر مكعب إضافي، لترتفع نسبة ملئه إلى 47,84 في المائة، مدعوماً بالتدفقات التي وصلت إلى سدي الحسن الداخل وقدوسة.

وساهم حوض ملوية بدوره في تعزيز المخزون الوطني، بزيادة بلغت 11,55 مليون متر مكعب، بفضل الواردات المسجلة بسدي محمد الخامس والحسن الثاني، لترتفع نسبة ملء الحوض إلى نحو 65,81 في المائة.

وامتدت آثار التساقطات إلى حوض أم الربيع، الذي كسب حوالي 9,49 ملايين متر مكعب توزعت بين سدي المسيرة وبين الويدان، فيما أضاف حوض درعة واد نون نحو 6,68 ملايين متر مكعب، بدعم من الواردات المائية التي استقبلها سد المنصور الذهبي.

وتنسجم هذه الزيادات مع التساقطات المهمة التي عرفتها مناطق الجنوب الشرقي، خصوصاً بودنيب والرشيدية وزاكورة وميدلت، حيث ساعدت الأمطار على تغذية الأودية ورفع التدفقات المتجهة نحو المنشآت المائية.

في المقابل، لم تسجل الأحواض الشمالية، من قبيل اللوكوس وسبو وأبي رقراق، إلى جانب حوض سوس ماسة، مكاسب مماثلة، إذ ظلت وضعيتها مستقرة نسبياً أو عرفت تغيرات محدودة، رغم هطول أمطار محلية مهمة في بعض المناطق، من بينها إقليم العرائش.

ويعكس هذا التفاوت اختلاف حجم التساقطات وتوزيعها الجغرافي، فضلاً عن طبيعة التربة ومسارات جريان المياه نحو السدود، إذ لا تتحول الأمطار بالضرورة إلى واردات مائية مباشرة، وقد يستغرق وصولها إلى الحقينات وقتاً متفاوتاً بحسب خصائص كل حوض.

وتعزز هذه المؤشرات الآمال في مواصلة تحسن الوضعية المائية بالمغرب، خاصة في حال استمرار الاضطرابات الجوية الممطرة، غير أن تطور المخزون خلال الأيام المقبلة سيظل مرتبطاً بحجم التساقطات وتوزيعها، وبمدى تحولها إلى تدفقات فعلية نحو السدود.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك