أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
وضع تقرير
صادر عن مكتب التجارة والتصنيع التابع للبيت الأبيض المغرب ضمن مجموعة من الدول
التي يمكن أن تستفيد منها الشركات المرتبطة بالصين لإعادة توجيه بعض السلع نحو
الأسواق العالمية، في ظل ارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية على المنتجات الصينية،
وأشار التقرير إلى أن الموقع الاستراتيجي للمملكة وموانئها ومناطقها الاقتصادية
الخاصة تجعلها نقطة عبور ذات أهمية، خصوصاً بالنسبة للعمليات التي تستهدف تغيير
مسار السلع قبل وصولها إلى وجهتها النهائية.
وصنف التقرير
المغرب ضمن المستوى الثالث من شبكة تضم أكثر من 40 دولة تعتبرها واشنطن معرضة
لاستخدامها في عمليات إعادة الشحن التجاري، موضحاً أن جاذبية المملكة لا ترتبط
بالضرورة بضخامة حجم التجارة الصينية عبرها، وإنما بمزايا محددة تشمل انخفاض
تكاليف الإنتاج وتوفر قدرات التجميع والتصنيع والوصول إلى أسواق دولية متعددة،
إضافة إلى موقعها القريب من أوروبا وإفريقيا وامتلاكها بنية لوجستية وموانئ متطورة.
وتتمثل إحدى
النقاط التي أثارتها الوثيقة الأمريكية في إمكانية استخدام بعض البلدان لإعادة
التغليف أو القيام بعمليات تجميع محدودة أو تغيير الوثائق والفواتير المتعلقة
بمنشأ السلع، بما قد يسمح لبعض المنتجات المصنوعة أساساً في الصين بالوصول إلى
الأسواق الأمريكية بتعريفات أقل، غير أن التقرير لم يتهم المغرب بشكل مباشر
بالقيام بهذه الممارسات، بل وضعه ضمن قائمة الدول التي ترى واشنطن أنها قد تكون
عرضة لاستغلال موقعها التجاري ضمن مسارات الالتفاف على الرسوم الجمركية.
ويضع هذا
التطور المغرب أمام معادلة اقتصادية دقيقة، فمن جهة يعزز الحضور الصناعي
والاستثمارات الأجنبية مكانة المملكة كمركز للإنتاج والتصدير، ومن جهة أخرى قد
يفرض تشديد الرقابة على قواعد المنشأ والجمارك لتجنب أي توتر تجاري مع الشركاء
الدوليين، خصوصاً أن الاستثمارات الصينية في قطاعات السيارات والبطاريات والمكونات
الصناعية تتوسع داخل المغرب، ما يجعل المملكة أمام فرصة لتعزيز موقعها كمحور تجاري
عالمي مع ضرورة الحفاظ على شفافية سلاسل الإنتاج واحترام القواعد التجارية الدولية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك