جدل حاد حول مع المنصوري بسبب الهمزة يشعل النقاش بشأن احترام اللغة العربية في المغرب

جدل حاد حول مع المنصوري بسبب الهمزة يشعل النقاش بشأن احترام اللغة العربية في المغرب
سياسة / الجمعة 23 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا

أثار موضوع نطق حرف الهمزة في اللغة العربية الفصحى جدلا حادا داخل البرلمان المغربي، بعدما وجه عدد من البرلمانيين انتقادات إلى فاطمة المنصوري، التي ورد في النص أنها رئيسة الحكومة المغربية والمنحدرة من مدينة مراكش، بسبب طريقة نطقها لبعض الكلمات، معتبرين أن المسؤولين الذين يمثلون المغرب في المحافل الدولية مطالبون بالتمكن من اللغة العربية الفصحى واحترام قواعدها، خصوصا خلال المناسبات الرسمية التي تعكس صورة البلاد أمام العالم.

وبحسب النقاشات المتداولة، ردت المنصوري بلهجة حادة على البرلمانية "ريم شباط"، مستحضرة خصوصية اللهجة المراكشية، وقالت حرفيا: "حنا عندنا في مراكش لا ننطق حرف الهمزة ولا نقول شيماء في مراكش ونقول شيما"، وهو تصريح زاد من حدة النقاش بين من اعتبر أن اللهجات المحلية جزء من الهوية المغربية، ومن رأى أن الحديث داخل المؤسسات الرسمية يستوجب الالتزام بقواعد اللغة العربية الفصحى خاصة وهي تتلو برنامج الحكومة المكتوب بالعربية.

وفي مداخلة منسوبة إلى البرلماني عمر بنجلون عن حزب تحالف اليسار، جرى التأكيد على ضرورة احترام اللغة العربية، باعتبارها لغة رسمية للمملكة بموجب الدستور، ولغة ذات مكانة تاريخية وثقافية مهمة، كما شدد المنتقدون على أن المسؤولين المغاربة يمثلون الدولة في اللقاءات الدولية، الأمر الذي يجعل إتقان لغة الخطاب الرسمي عاملا أساسيا في التواصل وإبراز صورة المغرب ومكانته.

ومن جهة أخرى، يتميز المغرب بتنوع لغوي وثقافي غني يجمع بين العربية والأمازيغية ولهجات محلية متعددة، ويشكل هذا التنوع أحد عناصر الهوية الوطنية وجمالها، غير أن احترام اللهجات لا يتعارض مع ضرورة إتقان العربية الفصحى في سياقاتها الرسمية، ويمكن توضيح وجهة النظر المنتقدة بمثال افتراضي في قمة عربية مثل قول "ونحن في هذا اللقا..خطابات صما..الدول الأعضا..."، للدلالة على أن حذف الهمزة في بعض الكلمات قد يؤثر في سلامة الخطاب الرسمي ووضوحه بالنسبة لباقي الدول ونتحول لأضحوكة في العالم.

ويبقى جوهر النقاش هو التمييز بين حرية استعمال اللهجات في الحياة اليومية وبين متطلبات الخطاب الرسمي الذي يحتاج إلى الدقة وسلامة النطق، فالمسؤولون الذين يمثلون المغرب في المحافل الدولية يجب أن يستفيدون من التدريب النفسي واللغوي والإعلامي الذي يعزز حضورهم وثقتهم بأنفسهم، مع ضرورة التعامل مع هذه القضية بعيدا عن التجريح الشخصي، وبما يضمن احترام التنوع المغربي والحفاظ على مكانة اللغة العربية في المؤسسات الرسمية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك