البيجيدي يدخل على خط أزمة مربي الدواجن بالمغرب ويدعو إلى فتح تحقيق في الموضوع

البيجيدي يدخل على خط أزمة مربي الدواجن بالمغرب ويدعو إلى فتح تحقيق في الموضوع
سياسة / الإثنين 15 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:عبد الله الابراهيمي

تتجه صناعة الدواجن في المغرب نحو منعطف مقلق بعدما تفجرت معطيات صادمة حول الانهيار الحاد في أسعار بيع الدجاج، حيث بات المنتج يُسوّق بأثمان تقل بكثير عن تكلفة إنتاجه، في وضع يهدد بإغراق آلاف المربين في دوامة الخسائر ويفتح الباب أمام أزمة قد تطال الأمن الغذائي للمواطنين.

وكشف مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن أسعار بيع الدجاج هوت إلى مستويات غير مسبوقة تقل عن 7 دراهم للكيلوغرام، في وقت تصل فيه تكلفة الإنتاج إلى حوالي 17 درهما، ما يعني أن المربين يبيعون منتوجهم بخسائر فادحة تهدد استمرارية نشاطهم وتضع مستقبل القطاع على المحك.

وأوضح البرلماني، في سؤال كتابي وجهه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم عبرت عن قلق بالغ إزاء الوضع المتدهور الذي يعيشه القطاع، محذرة من تداعيات قد لا تقتصر على المنتجين فقط، بل قد تمتد إلى المستهلكين، خاصة من ذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة الذين يعتمدون بشكل كبير على اللحوم البيضاء كمصدر أساسي للبروتين.

وأشار إلى أن جذور الأزمة ترتبط، بحسب الفاعلين في القطاع، بغياب آليات فعالة لضبط السوق وحماية صغار المنتجين، إلى جانب تفشي ممارسات احتكارية ومضاربات تجارية ساهمت في تشويه قواعد المنافسة وإحداث اختلالات عميقة داخل منظومة الإنتاج والتسويق.

وفي ظل هذا الوضع، طالب إبراهيمي الوزارة الوصية بتقديم تقييم دقيق للأسباب الحقيقية التي قادت إلى هذا الانهيار، والكشف عن التدابير الاستعجالية المزمع اتخاذها لوقف نزيف الخسائر التي يتكبدها المربون يوماً بعد يوم، كما دعا إلى فتح تحقيق شامل في الاختلالات التي تشوب سلسلة إنتاج وتسويق الدواجن وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها.

كما أثار النائب البرلماني ملف مراقبة السوق، متسائلاً عن نتائج عمليات التفتيش التي تستهدف محاربة الاحتكار وتركيز النفوذ الاقتصادي داخل القطاع، وعن مدى نجاح الإجراءات المتخذة للحد من التحكم غير المشروع في سوق الدواجن. ولم يخف تساؤله بشأن الحصيلة الفعلية للاستراتيجيات الفلاحية الكبرى، وعلى رأسها مخطط المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر، فيما يتعلق بتطوير إنتاج اللحوم البيضاء وتعزيز استقرار هذا القطاع الحيوي.

وفي خضم هذا الجدل، شدد إبراهيمي على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تجمع مختلف المتدخلين في سلسلة إنتاج الدواجن، مع تمكين ممثلي المربين من المساهمة في صياغة الحلول والقرارات الكفيلة بإنقاذ القطاع. وأكد أن الأمر لا يتعلق فقط بحماية نشاط اقتصادي يشغل آلاف اليد العاملة، بل بالحفاظ على أحد الأعمدة الأساسية للأمن الغذائي الوطني وضمان استمراريته في مواجهة التحديات المتزايدة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك