أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
أعلنت مجموعة
«كوسومار»، الفاعل الرئيسي في صناعة السكر بالمغرب، انطلاق الموسم الفلاحي
2026-2027، مع التخطيط لزراعة نحو 60 ألف هكتار من الشمندر السكري، في إطار جهود
دعم الإنتاج الوطني وتعزيز تزويد وحدات التصنيع بالمواد الأولية المحلية، بما
يساهم في تقوية سلاسل الإنتاج المرتبطة بالقطاع السكري.
ويأتي إطلاق
الموسم الجديد في سياق سعي القطاع الفلاحي إلى تحسين مردودية الزراعات السكرية
وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات
المناخية وتراجع الموارد المائية في عدد من المناطق، وهي عوامل تجعل تدبير مياه
الري واختيار التقنيات الزراعية الملائمة من العناصر الأساسية لإنجاح الموسم.
وتراهن
المجموعة على مواصلة التنسيق مع الفلاحين والشركاء المحليين من أجل توفير المواكبة
التقنية والإرشادات الزراعية الضرورية، بما يشمل مراحل إعداد الأراضي وزراعة
البذور وتتبع نمو المحاصيل، فضلاً عن تحسين استعمال المدخلات الفلاحية، بهدف الرفع
من الإنتاجية وتقليص الخسائر التي قد تنتج عن الظروف المناخية أو الاختلالات
التقنية.
ويكتسي
الشمندر السكري أهمية اقتصادية واجتماعية في عدد من المناطق الفلاحية المغربية، إذ
يوفر مورداً للدخل لفئات من المزارعين ويساهم في خلق فرص عمل مرتبطة بالزراعة
والنقل والتصنيع، كما يدعم النشاط الاقتصادي في المناطق التي تحتضن وحدات صناعية
متخصصة في تحويل المحاصيل السكرية إلى منتجات موجهة للاستهلاك.
ويشكل تعزيز
الإنتاج المحلي أحد المحاور المهمة في تقليص الاعتماد على واردات السكر الخام، إلى
جانب تحسين كفاءة التصنيع وتطوير سلاسل التوريد، غير أن تحقيق هذه الأهداف يظل
مرتبطاً بمستوى المردودية الفلاحية وتكاليف الإنتاج وأسعار المدخلات، فضلاً عن
الظروف المناخية التي تؤثر بشكل مباشر في حجم المحاصيل وجودتها.
كما يطرح
الموسم الجديد تحديات تتعلق بضمان التوازن بين توسيع المساحات المزروعة والمحافظة
على الموارد المائية، في ظل الضغوط التي تواجهها الزراعة المغربية بسبب توالي
فترات الجفاف، وهو ما يجعل اعتماد تقنيات الري المقتصد وتحسين تدبير المياه من
العوامل المهمة لضمان استمرارية زراعة الشمندر السكري والحفاظ على الجدوى
الاقتصادية للفلاحين.
ومن المنتظر
أن يتوقف تقييم نتائج الموسم الفلاحي 2026-2027 على المساحات التي ستتم زراعتها
فعلياً، وحجم المحصول المحقق، ومستوى مردودية الهكتار، إلى جانب كمية السكر
المستخلصة وتكاليف الإنتاج، وهي مؤشرات ستحدد مدى نجاح الخطة المعلنة في دعم
الإنتاج الوطني وتعزيز الأمن الغذائي المرتبط بالمواد السكرية في المغرب.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك