استسلام استراتيجي يهز تل أبيب و"معاريف" تكشف كيف قلبت إيران موازين الحرب وفرضت شروطها على واشنطن

استسلام استراتيجي يهز تل أبيب و"معاريف" تكشف كيف قلبت إيران موازين الحرب وفرضت شروطها على واشنطن
بانوراما / الأربعاء 08 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

في تقييم صادم يعكس حجم التحول في موازين القوى، اعتبرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن حصيلة المواجهة مع إيران بعد 41 يوماً من القتال انتهت بما يشبه “هزيمة ثقيلة” لإسرائيل والولايات المتحدة، مقابل صعود واضح لطهران التي نجحت، وفق الصحيفة، في فرض معادلة جديدة في المنطقة.

الصحيفة أكدت أن الضربات التي استهدفت القيادة الإيرانية، وعلى رأسها المرشد علي خامنئي، لم تحقق الهدف الأساسي المتمثل في إسقاط النظام، بل على العكس، أظهرت قدرة طهران على امتصاص الصدمة والاستمرار في إدارة المعركة سياسياً وعسكرياً، مع الحفاظ على برنامجها النووي دون انهيار.

وبحسب نفس المصدر، فإن الرهان على “الضربة الأولى الحاسمة” سقط عملياً، بعدما واصلت إيران عملياتها حتى اللحظات الأخيرة، مؤكدة حضورها كقوة إقليمية قادرة على فرض توازن ردع، وليس مجرد طرف تحت الضغط.

الأخطر في قراءة الصحيفة يتمثل في طبيعة الاتفاق الذي أنهى المواجهة، حيث اعتبرت أن طهران تمكنت من فرض شروطها بشكل كبير على واشنطن، في حين تم تسويق الاتفاق عبر وساطات إقليمية، ما يعكس تراجعاً واضحاً في سقف الأهداف الأميركية والإسرائيلية مقارنة ببداية الحرب.

كما أشارت إلى أن السيطرة على مضيق هرمز تحولت إلى ورقة قوة استراتيجية بيد إيران، بعدما بات يُنظر إليها كجهة فاعلة في تنظيم المرور البحري، وهو ما يمنحها نفوذاً مباشراً على أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، مع إمكانية استغلال ذلك اقتصادياً عبر فرض رسوم على السفن.

وفي ما يخص الساحة اللبنانية، ترى الصحيفة أن إسرائيل فشلت في تحقيق أي اختراق، حيث لم تنجح في فك ارتباط إيران بحلفائها، وعلى رأسهم حزب الله، كما أن وقف إطلاق النار لم يتضمن أي خطوات لنزع سلاحه، ما يعني استمرار التهديد على الحدود الشمالية.

وتكشف المعطيات التي أوردتها “معاريف” عن كلفة باهظة تكبدتها إسرائيل خلال هذه المواجهة، تمثلت في شلل شبه كامل للحياة العامة، وإغلاق المرافق الحيوية، إضافة إلى إطلاق آلاف الصواريخ من عدة جبهات، ما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار مادية جسيمة طالت أكثر من خمسة آلاف مبنى، في وقت تعرض فيه الاقتصاد لضربة قوية.

في المقابل، ترى الصحيفة أن إيران خرجت من هذه المواجهة وقد عززت موقعها الإقليمي، ونجحت في جر خصومها إلى اتفاق يتضمن تنازلات جوهرية، معتبرة أن ما حدث لا يمكن وصفه سوى بإعادة رسم لموازين القوى، حيث انتقلت طهران من موقع الدفاع إلى موقع فرض الشروط.

هذا التقييم غير المسبوق من داخل الإعلام الإسرائيلي يعكس حجم الصدمة التي خلفتها نتائج الحرب، ويطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل الاستراتيجية الأميركية في المنطقة، ومدى قدرة إسرائيل على استعادة زمام المبادرة في صراع يبدو أنه دخل مرحلة جديدة أكثر تعقيداً.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك