المغرب تحت زخات غزيرة وشفشاون في الصدارة وطنجة تغرق في أمطار كثيفة خلال 24 ساعة المنصرمة

المغرب تحت زخات غزيرة وشفشاون في الصدارة وطنجة تغرق في أمطار كثيفة خلال 24 ساعة المنصرمة
بانوراما / الأربعاء 28 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:الرباط

استفاقت عدة مناطق مغربية على وقع تساقطات مطرية وازنة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أعادت إلى الواجهة مشاهد الامتلاء المفاجئ للأودية وارتفاع منسوب المياه بعد فترة من الترقب المناخي. معطيات رسمية حديثة كشفت عن تفاوت لافت في كميات الأمطار المسجلة بين الشمال والوسط والجنوب، في مؤشر واضح على تركّز الحالة الجوية بشكل خاص في المدن الشمالية.

وتصدرت مدينة شفشاون قائمة المناطق الأكثر استفادة من هذه التساقطات، بعدما سجلت رقما استثنائيا بلغ 89 مليمترا، متبوعة بمدينة طنجة التي عرفت بدورها أمطارا غزيرة وصلت إلى 62 مليمترا، ما يعكس قوة الاضطراب الجوي الذي همّ الواجهة المتوسطية. كما سجل مطار تازة 35 مليمترا، في حين بلغت التساقطات بكل من ميناء طنجة ومدينة إفران 32 مليمترا لكل منهما.

وفي تطوان ناهزت الأمطار 22 مليمترا، مقابل 18 مليمترا بالعرائش و17 مليمترا بسلا، بينما اكتفت الدار البيضاء بـ13 مليمترا فقط، في تفاوت واضح بين الساحل الأطلسي والواجهة الشمالية. مدن المحمدية وقنيطرة والجديدة سجلت بدورها مقاييس متوسطة تراوحت بين 10 و9 مليمترات، في حين لم تتجاوز التساقطات في سيدي سليمان وبنسليمان 8 مليمترات.

أما المدن الداخلية، مثل مكناس وتيط مليل وفاس وسطات، فقد ظلت الأمطار بها محدودة، حيث تراوحت بين 6 و4 مليمترات، فيما سجلت خريبكة وبني ملال 3 مليمترات فقط. جنوبا، كانت الحصيلة ضعيفة جدا، إذ لم تتجاوز التساقطات مليمترا واحدا في تارودانت والصويرة الميناء، بينما بقيت أقل من ذلك في تيزنيت وأيت ملول وكلميم والحسيمة.

هذه الأرقام تعكس من جديد هشاشة التوزيع المطري بالمملكة، وتعيد النقاش حول الحاجة إلى تدبير استباقي للمخاطر المرتبطة بالأمطار الغزيرة في الشمال، مقابل تعزيز حلول التخزين والتثمين في المناطق التي ما تزال تعاني من شح مزمن في الموارد المائية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك