أوباما يُصعد هجومه على ترامب ويدعو الأمريكيين إلى محاسبته

أوباما يُصعد هجومه على ترامب ويدعو الأمريكيين إلى محاسبته
دولية / الأحد 25 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

صعّد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما انتقاداته للرئيس دونالد ترامب وإدارته، مستغلاً تجمعات انتخابية في ولايتي أوهايو وميشيغان لحشد الدعم للديمقراطيين قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ومتهماً الإدارة الحالية بالتسبب في تفاقم الأزمات الاقتصادية والسياسية، فضلاً عن انتشار الفساد وسوء التدبير.

وربط أوباما بين الحرب مع إيران وتداعياتها الاقتصادية، ساخراً من إعلان إدارة ترامب تحقيق النصر، ومعتبراً أن المواجهة العسكرية منحت طهران أوراق ضغط إضافية، خصوصاً في المجال الاقتصادي، بعدما أثارت التهديدات باستهداف السفن في مضيق هرمز مخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية.

وأوضح الرئيس الأميركي الأسبق أن إيران باتت، وفق تقديره، قادرة على التأثير في حركة الملاحة عبر المضيق الاستراتيجي، الذي تمر منه كميات كبيرة من النفط المتجه إلى الأسواق الدولية، منتقداً في الوقت نفسه طريقة تعامل الإدارة مع الحرب وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية. وأقرّ بأن المخاوف الاقتصادية والتضخم اللذين أعقبا جائحة كورونا دفعا بعض الناخبين إلى الابتعاد عن الحزب الديمقراطي، لكنه حمّل ترامب مسؤولية الأوضاع الراهنة.

ولم تقتصر انتقادات أوباما على الملفات العسكرية والاقتصادية، بل امتدت إلى وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، إذ سخر من اهتمامه بمظهر العسكريين، معتبراً أن هذا التركيز يصرف الانتباه عن القضايا الجوهرية المرتبطة بمهامه. كما استهدف التغييرات التي شهدها البيت الأبيض في عهد ترامب، واصفاً إياها بالمبتذلة، في إشارة ساخرة إلى أسلوب الرئيس في تجديد المقر الرئاسي.

وفي سياق هجومه السياسي، وجّه أوباما اتهامات حادة إلى ترامب وإدارته، متحدثاً عن الفوضى والفساد وانعدام الكفاءة، وداعياً الناخبين إلى وضع حد لما اعتبره تجاوزات متراكمة. وقال أمام حشد انتخابي في كليفلاند إن الأميركيين باتت لديهم فرصة للتعبير عن رفضهم لما وصفه بسوء إدارة البلاد، كما اتهم الرئيس باستغلال موقعه لتحقيق مكاسب على حساب المواطنين.

وذهب أوباما أبعد من ذلك حين انتقد الحزب الجمهوري بسبب دعمه لترامب، معتبراً أن أداء الإدارة يعكس، بحسب تعبيره، نموذجاً للحكومة الفاسدة أو العاجزة عن أداء مهامها. وتزامنت هذه التصريحات مع استطلاع أجرته رويترز وإبسوس في أغسطس، أظهر أن 63 في المائة من الأميركيين يعتقدون أن ترامب وعائلته استفادوا بصورة غير ملائمة من العملات المشفرة منذ عودته إلى البيت الأبيض، فيما رأى 69 في المائة أن قراراته السياسية تتأثر بمصالحه التجارية الخاصة.

ودفع أوباما باتجاه تحويل الانتخابات النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر إلى محطة لمحاسبة الإدارة الجمهورية، داعياً الناخبين إلى استخدام أصواتهم للحد من نفوذ ترامب وسياساته. وشبّه الاستحقاق الانتخابي بقاطع كهربائي يمكنه وقف بعض ممارسات السلطة التنفيذية، مؤكداً ضرورة فرض مزيد من المساءلة على الحكومة الحالية.

وجاءت هذه التحركات في إطار مساعي الديمقراطيين إلى استعادة زمام المبادرة السياسية، إذ شارك أوباما في تجمع بولاية ميشيغان دعماً للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبدول السيد، الذي ينافس الجمهوري مايك روجرز، العضو السابق في مجلس النواب الأميركي. ويأمل الحزب الديمقراطي أن تسهم هذه الحملة في تعزيز فرصه خلال انتخابات ستحدد موازين القوى داخل الكونغرس في الفترة المتبقية من ولاية ترامب.

في المقابل، دافع الرئيس الأميركي عن حصيلة إدارته خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا، مستعرضاً سياساته المتعلقة بالهجرة والرسوم الجمركية، ومؤكداً أن الولايات المتحدة تعيش، بحسب وصفه، «عصرها الذهبي». وكان ترامب قد أدلى بصوته مبكراً في ولاية فلوريدا برفقة زوجته ميلانيا، بالتزامن مع انطلاق التصويت المبكر، في وقت تتصاعد فيه المواجهة السياسية بين الجمهوريين والديمقراطيين استعداداً للاستحقاق الانتخابي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك