أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
تجنب الرئيس
الأميركي دونالد ترامب إعلان موقف واضح بشأن دعم نائبه جيه دي فانس في حال قرر خوض
الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028، مفضلاً الإشادة بقدراته وصفاته الشخصية دون
تقديم التزام سياسي مسبق، وجاء ذلك خلال حديث جمعهما في المكتب البيضاوي،
الثلاثاء، رداً على سؤال بشأن إمكانية منح ترامب تأييده لنائبه في السباق المقبل،
حيث وصف فانس بأنه شخص موهوب للغاية وجيد جداً، قبل أن يؤكد أن الوقت لا يزال
مبكراً للحديث عن الاستحقاق الرئاسي، في موقف يترك الباب مفتوحاً أمام مختلف
الاحتمالات داخل الحزب الجمهوري.
وخلال اللقاء،
أوضح ترامب أنه لم يناقش مع نائبه مسألة الترشح للرئاسة، قائلاً إنهما لم يتطرقا
إلى الموضوع من قبل، وهو ما أكده فانس بدوره، قبل أن يشدد الرئيس الأميركي على
ضرورة التركيز أولاً على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مضيفاً أن تحديد
المواقف بشأن انتخابات 2028 ينبغي أن ينتظر إلى حين اتضاح نتائج الاستحقاقات
المقبلة، وتعكس هذه التصريحات حرص ترامب على عدم الالتزام المبكر بمرشح محدد، في
وقت يظل فيه تأثيره السياسي داخل الحزب الجمهوري عاملاً مهماً في رسم ملامح
المنافسة المستقبلية.
وكان فانس قد
صرح، الاثنين، خلال مقابلة مع منصة «2Way»، بأنه يعتقد أن ترامب سيدعمه إذا قرر خوض السباق الرئاسي، لكنه
أشار في الوقت نفسه إلى أهمية السماح للمرشحين بخوض المنافسة دون حسم نتائجها
مسبقاً، موضحاً أن تأييد الرئيس قد تكون له أهمية كبيرة في تحديد مسار الترشيحات
داخل الحزب، لكنه ليس بالضرورة أمراً ينبغي إعلانه في وقت مبكر، وأضاف أن هناك
سيناريو قد يفضل فيه ترامب ترك المنافسة تسير بصورة طبيعية، بدلاً من التدخل
المبكر لتحديد المرشح الذي سيحظى بدعمه.
وأشار نائب
الرئيس الأميركي إلى أن السباق الرئاسي قد يتأثر بعوامل متعددة، من بينها التدقيق
الإعلامي والضغوط السياسية والقضايا التي ستتصدر النقاش العام خلال السنوات
المقبلة، مؤكداً أنه لا يستطيع التنبؤ على وجه اليقين بكيفية تطور المشهد، كما شدد
على أنه لم يجر أي محادثات مع ترامب بشأن ترشحه المحتمل، رغم اعتقاده بأنه قد يحصل
على تأييده إذا اتخذ القرار بخوض الانتخابات، وتكشف هذه التصريحات عن رغبة فانس في
إبقاء خياراته السياسية مفتوحة، دون تحويل التكهنات بشأن مستقبله الانتخابي إلى
مواجهة مبكرة داخل المعسكر الجمهوري.
ورغم تصاعد
الحديث عن احتمال ترشح فانس في انتخابات 2028، يؤكد نائب الرئيس أن أولويته
الحالية تتمثل في مساعدة الجمهوريين على الحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس خلال
انتخابات التجديد النصفي، التي تشكل محطة مهمة بالنسبة إلى إدارة ترامب وقدرتها
على تمرير أجندتها السياسية، وفي المقابل، يظل موقف الرئيس من خليفته المحتمل داخل
الحزب موضع اهتمام، بالنظر إلى ثقله في أوساط القاعدة الجمهورية وقدرته على
التأثير في اتجاهات الناخبين، وبين الإشادة الشخصية وتجنب إعلان الدعم الرسمي،
تبقى المنافسة الرئاسية المقبلة مفتوحة على احتمالات متعددة، في انتظار ما ستكشف
عنه التطورات السياسية خلال المرحلة المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك