"أم القنابل" على طاولة الخيارات الأميركية ضد إيران وترامب يستبعد استخدام السلاح النووي

"أم القنابل" على طاولة الخيارات الأميركية ضد إيران وترامب يستبعد استخدام السلاح النووي
دولية / الجمعة 16 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

تتواصل حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في ظل غياب مؤشرات واضحة على انفراج قريب، وسط تقارير إعلامية أميركية تتحدث عن إعداد خطط عسكرية جديدة تحسباً لاستئناف المواجهة، تتضمن احتمال استخدام أقوى قنبلة غير نووية في الترسانة الأميركية، المعروفة باسم «أم القنابل»، لاستهداف مواقع استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية.

وفي أحدث التطورات، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده مطالبة بالبقاء مستعدة لاحتمال اندلاع الحرب، بالتوازي مع مواصلة المسار التفاوضي، متهماً الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتراجع عن وعوده وعدم الالتزام بتعهداته، في تصريحات تعكس استمرار انعدام الثقة بين الطرفين رغم الحديث عن المفاوضات.

من جهته، أعلن ترامب أنه لا يعتزم استخدام الأسلحة النووية ضد إيران، مؤكداً في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» أن الخيار النووي غير مطروح، كما استبعد إرسال قوات برية أميركية إلى داخل إيران، وتحدث عن استمرار الاتصالات التفاوضية، مدعياً أن طهران طلبت وقف الهجمات الأميركية، وهو موقف يحتاج إلى التمييز فيه بين تصريحات الرئيس الأميركي وأي تأكيد رسمي إيراني مستقل.

وأثار الحديث عن احتمال استخدام قنبلة «أم القنابل» اهتماماً واسعاً، بعدما نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة أن الجيش الأميركي أعد خيارات هجومية جديدة قد تشمل استهداف منشآت مرتبطة بالطاقة ومواقع نووية إيرانية، في حال قررت الإدارة الأميركية استئناف العمليات القتالية، غير أن إعداد الخطط العسكرية لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار نهائي بتنفيذها.

وتُعرف القنبلة باسم «MOAB»، وهي اختصار لعبارة «الذخيرة الضخمة للانفجار الجوي»، ويبلغ وزنها نحو 10 أطنان، وتُعد من أكبر القنابل التقليدية الأميركية من حيث الحجم والقوة التفجيرية، لكنها ليست سلاحاً نووياً، خلافاً لما قد توحي به التصريحات التي تشبّه تأثيرها بقنبلة نووية صغيرة، وهو تشبيه يتعلق بحجم الانفجار وليس بطبيعة السلاح أو آلية عمله.

وعندما سُئل ترامب عن التقارير التي تحدثت عن احتمال استخدام هذا السلاح بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، شدد على أن «أم القنابل» ليست نووية، واصفاً إياها بأنها قنبلة ضخمة للغاية، ومكرراً أن بلاده لن تلجأ إلى الأسلحة النووية لعدم وجود حاجة إلى استخدامها، فيما لم تشكل هذه التصريحات تأكيداً مستقلاً على صدور قرار باستخدام القنبلة التقليدية ضد إيران.

وتبقى التطورات مرهونة بمسار المفاوضات والقرارات السياسية والعسكرية المقبلة، إذ إن أي استئناف للضربات قد يوسع نطاق المواجهة ويرفع المخاطر الأمنية والاقتصادية في المنطقة، بينما يظل الحديث عن «أم القنابل» جزءاً من تقارير بشأن خيارات عسكرية محتملة، وليس دليلاً بحد ذاته على أن استخدامها أصبح أمراً محسوماً.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك