أنتلجنسيا:أبو ٱلاء
انتقدت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية تمسك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرة أن تراجع شعبية الأخير ونفوذه السياسي قد يضعان إسرائيل أمام مخاطر، في حال استمر الرهان على حليف تتراجع مكانته داخل الولايات المتحدة.
وأوضحت الصحيفة أن نتنياهو، بحسب قراءتها، لا يأخذ بالقدر الكافي مؤشرات تراجع التأييد الشعبي لترامب خلال الأشهر الأخيرة، خصوصا منذ اندلاع الحرب على إيران، رغم ما قد تحمله هذه التطورات من انعكاسات على مستقبل العلاقة بين واشنطن وتل أبيب.
واستندت «معاريف» إلى استطلاعات رأي حديثة تشير، وفق ما أوردته، إلى انخفاض نسبة الرضا عن أداء ترامب إلى 34 في المائة، معتبرة أن هذا المستوى يعكس تراجعا في شعبيته ويطرح تساؤلات بشأن قدرته على الحفاظ على نفوذه السياسي خلال المرحلة المقبلة.
وربطت الصحيفة هذه المؤشرات بالانتخابات النصفية الأميركية المرتقبة، متوقعة أن يواجه الحزب الجمهوري احتمال خسارة أغلبيته الضيقة في الكونغرس، وهو تطور قد يحد من هامش تحرك الرئيس الأميركي ويضعف قدرته على تمرير أجندته السياسية.
وحذرت «معاريف» من أن خسارة الجمهوريين السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما قد تجعل ترامب في وضع سياسي صعب خلال ما تبقى من ولايته، بما يقلص قدرته على قيادة المبادرات التشريعية ويفرض عليه التعامل مع معارضة أكثر قوة داخل المؤسسة التشريعية.
وشددت الصحيفة على أن هذه الاحتمالات تستوجب، من وجهة نظرها، استعدادا إسرائيليا للتعامل مع أي تغير في موازين القوى الأميركية، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للعلاقة بين البلدين واعتماد إسرائيل على الدعم السياسي والعسكري الأميركي.
وخلصت «معاريف» إلى أن استمرار نتنياهو في التعامل مع ترامب باعتباره حليفا قادرا على ضمان المصالح الإسرائيلية، دون الاستعداد لاحتمال تراجع نفوذه، قد يعرّض تل أبيب لتداعيات سياسية في مرحلة تتزايد فيها الشكوك بشأن مستقبل المشهد الأميركي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك