نتنياهو يستنجد بخصومه وحملته الانتخابية تشعل إسرائيل قبل الحسم

نتنياهو يستنجد بخصومه وحملته الانتخابية تشعل إسرائيل قبل الحسم
دولية / الأحد 16 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا:أبو آلاء

اختار حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو تصعيد معركته الانتخابية بأسلوب غير مسبوق، بعدما أطلق حملة دعائية مثيرة وضعت أسماء وشخصيات دولية وإقليمية بارزة في قلب الصراع الانتخابي المحتدم الذي يسبق الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

الحملة الجديدة التي ظهرت في أحد أبرز شوارع تل أبيب، جمعت صور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمرشد الإيراني مجتبى خامنئي والأمين العام لحزب الله نعيم قاسم وعمدة نيويورك زهران ممداني، مرفقة برسالة سياسية مباشرة مفادها أن هؤلاء يريدون إزاحة نتنياهو من المشهد السياسي، في محاولة واضحة لحشد الناخبين المحافظين وتقديم رئيس الحكومة الحالي باعتباره الهدف الأول لخصوم إسرائيل في الخارج.

ولم يتردد نتنياهو في تبني الرسالة بشكل شخصي، إذ أعاد نشر صورة اللوحة الدعائية عبر منصاته الرسمية، داعياً أنصاره إلى عدم السماح لما وصفه بخصومه بتحقيق أهدافهم، في مؤشر على أن المعركة الانتخابية دخلت مرحلة التعبئة القصوى مع اقتراب موعد الاقتراع.

وتأتي هذه الحملة في سياق سياسي شديد التعقيد، حيث تواجه حكومة نتنياهو ضغوطاً متزايدة بسبب تراجع شعبيتها في عدد من استطلاعات الرأي، مقابل صعود شخصيات سياسية منافسة باتت تشكل تهديداً حقيقياً لهيمنة الليكود على المشهد الحزبي الإسرائيلي.

ويرى مراقبون أن إدراج شخصيات مختلفة التوجهات والخلفيات في إعلان واحد لا يهدف إلى تقديم معطيات سياسية بقدر ما يسعى إلى خلق حالة استقطاب حادة داخل المجتمع الإسرائيلي، عبر ربط مستقبل نتنياهو بمواجهة ما يصفه أنصاره بمحور معادٍ لإسرائيل، وهو خطاب اعتمد عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي مراراً خلال محطات انتخابية سابقة.

وفي المقابل، لم يتأخر خصوم نتنياهو في الرد، حيث عمدت قوى سياسية منافسة إلى استنساخ الفكرة نفسها لكن بشكل معاكس، متهمة رئيس الحكومة بالتسبب في إضعاف المؤسسات الإسرائيلية وتعميق الانقسامات الداخلية، ما حوّل الفضاء الانتخابي إلى ساحة حرب دعائية مفتوحة بين المعسكرين.

وتزداد حدة المواجهة في ظل مؤشرات مقلقة بالنسبة لليكود، إذ أظهرت استطلاعات حديثة تقدماً ملحوظاً لخصوم نتنياهو، وعلى رأسهم غادي آيزنكوت، الذي بات يحظى بدعم متنامٍ داخل الأوساط الإسرائيلية، سواء على مستوى نوايا التصويت أو في سباق رئاسة الحكومة.

كما يعيش الحزب الحاكم صراعاً داخلياً حول ترتيب المرشحين في لوائحه الانتخابية، بعدما تقرر تخصيص عدد مهم من المقاعد لاختيارات مباشرة من نتنياهو، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً داخل الحزب بشأن مستقبل عدد من الوجوه السياسية التي تخشى فقدان مواقعها.

ومع اقتراب موعد الانتخابات المبكرة، تبدو إسرائيل مقبلة على واحدة من أكثر المعارك السياسية سخونة في تاريخها الحديث، حيث لم تعد المنافسة تقتصر على البرامج والوعود الانتخابية، بل تحولت إلى مواجهة مفتوحة تستعمل فيها كل أدوات التأثير الرمزي والدعائي، وسط ترقب لمعرفة ما إذا كان نتنياهو سينجح مرة أخرى في قلب موازين القوى، أم أن صناديق الاقتراع ستفتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة تنهي سنوات طويلة من هيمنته على الحكم.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك