الشرق الأوسط على حافة الانفجار وإيران تتوعد وأمريكا تدفع الثمن

الشرق الأوسط على حافة الانفجار وإيران تتوعد وأمريكا تدفع الثمن
دولية / السبت 18 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:عبد الله البارودي

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة مع استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة الاستهدافات في المنطقة، وسط تصاعد غير مسبوق للتهديدات المتبادلة وسقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأمريكية، ما يعزز المخاوف من انزلاق الشرق الأوسط نحو حرب إقليمية مفتوحة قد تتجاوز حدود الصراع الحالي.

وفي تطور لافت، وجه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رسالة جديدة هاجم فيها واشنطن بشدة، معتبراً أن ما وصفه بالتراجع المتكرر عن الالتزامات والاتفاقات يؤكد عدم موثوقية الإدارة الأمريكية، داعياً في الوقت ذاته إلى الحفاظ على التماسك الداخلي وتجنب الانقسامات السياسية في مواجهة ما اعتبره تحديات مصيرية تمر بها البلاد.

على الجانب الآخر، أقرت القيادة المركزية الأمريكية بتكبد خسائر بشرية جديدة، معلنة مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث خلال التصدي لهجمات إيرانية استهدفت مواقع في الأردن، في مؤشر يعكس تصاعد كلفة المواجهة بالنسبة للقوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

كما ارتفعت حصيلة المصابين في صفوف الجيش الأمريكي إلى 13 عسكرياً خلال أيام قليلة، الأمر الذي يكشف حجم الضغط الميداني الذي تواجهه القوات الأمريكية مع استمرار الضربات والهجمات المتبادلة بين الطرفين.

وفي طهران، رفع المسؤولون العسكريون سقف التهديدات إلى مستويات غير مسبوقة، حيث أعلن محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني، أن بلاده تستعد للانتقال إلى ما سماه "مرحلة الهجوم الشامل" إذا واصلت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية خلال الأيام المقبلة، في رسالة اعتبرها مراقبون مؤشراً على احتمال توسيع دائرة المواجهة.

ميدانياً، أعلن الحرس الثوري الإيراني تسجيل انفجارين في ناقلتي نفط جنوب مضيق هرمز، مؤكداً أنهما كانتا تحاولان عبور منطقة مزروعة بالألغام. غير أن القيادة المركزية الأمريكية سارعت إلى نفي هذه الرواية، ووصفتها بأنها لا تستند إلى وقائع صحيحة، ما يعكس حجم الحرب الإعلامية الموازية للمواجهة العسكرية.

وفي تطور آخر يزيد من حدة التوتر، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت عسكرية أمريكية داخل قاعدة الشيخ عيسى ومواقع أخرى في البحرين، بينما أكد الحرس الثوري استهداف منشآت لوجستية مرتبطة بدعم الأسطول الأمريكي في ميناء الأحمدي بالكويت.

أما الأردن، فقد وجد نفسه مجدداً في قلب العاصفة الإقليمية، بعدما أعلن جيشه اعتراض وإسقاط عشرة صواريخ إيرانية وأربع طائرات مسيرة اخترقت المجال الجوي للمملكة، في واحدة من أكبر عمليات التصدي الجوي منذ بداية التصعيد.

وفي الكويت، أعلنت السلطات العسكرية اعتراض عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي دخلت المجال الجوي للبلاد، مؤكدة أن الهجمات الإيرانية تسببت في إصابة عدد من العسكريين أثناء تأدية مهامهم الدفاعية.

ومع استمرار تبادل الضربات واتساع دائرة الأهداف لتشمل قواعد عسكرية ومنشآت استراتيجية وممرات حيوية للطاقة، تبدو المنطقة اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى مرحلة شديدة الخطورة، حيث تتزايد المؤشرات على أن الصراع لم يعد يقتصر على مواجهة محدودة بين واشنطن وطهران، بل يتحول تدريجياً إلى أزمة إقليمية تهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك